الأخبار الوطنية

ولد ابوه يكشف كواليس حسم معركة رئاسة البنك الإفريقي لصالح ولد



كشف وزير الاقتصاد والمالية السابق ومنسق حملة المرشح الموريتاني لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي أحمد ولد ابوه، تفاصيل جديدة من كواليس الانتخابات التي جرت العام الماضي، مؤكدا أن تعطل نظام التصويت الإلكتروني شكل نقطة تحول حاسمة في مسار المنافسة التي انتهت بفوز المرشح الموريتاني الدكتور سيدي ولد التاه.
وأوضح ولد ابوه، في منشورات نشرها تحت عنوان: “هكذا كانت آخر فصول القصة”، أن البعثة الموريتانية كانت تبدي منذ البداية تحفظات قوية على اعتماد التصويت الإلكتروني، بسبب ما وصفه بغياب الجاهزية التقنية، إضافة إلى التخوف من احتمال التلاعب بخوارزميات النظام الإلكتروني المستخدم في الاقتراع.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء كانت قد وافقت مسبقا على اعتماد هذه الآلية، وهو ما وضع الحملة الموريتانية أمام تحدٍّ دبلوماسي وإجرائي معقد، مضيفا أنه أبلغ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بهذه المخاوف، خاصة في ظل دعم رئيس البنك المنتهية ولايته، النيجيري أكينومي أديسينا، لمرشح السنغال آمادو هوت الذي كان يشغل منصب نائب رئيس البنك.
وأكد ولد ابوه أن الرئيس غزواني وجههم بضرورة التحرك بحذر والعمل على منع اعتماد آلية تصويت لا تضمن الشفافية الكاملة، مع الالتزام بالهدوء الدبلوماسي وتجنب أي مواجهة مباشرة داخل أروقة البنك.
وتحدث المسؤول الموريتاني عن مرحلة “التصويت الأبيض” أو التجريبي، حيث شهدت القاعة حضورا مكثفا لمحافظي الدول الأعضاء البالغ عددهم 81 محافظا، إلى جانب مهندسي معلوماتية مكلفين بمساعدة المشاركين على استخدام النظام الإلكتروني.
وأضاف أن النظام تعرض لتعطل استمر أكثر من ساعة ونصف، ما فتح الباب أمام تحركات سريعة قادتها موريتانيا بالتنسيق مع عدد من محافظي دول شمال وغرب إفريقيا، للمطالبة بإلغاء التصويت الإلكتروني والعودة إلى آلية الاقتراع السري التقليدي بواسطة البطاقات.
وأوضح أن هذه المطالب استندت إلى العراقيل التقنية التي ظهرت خلال التجربة، خاصة أن المساعدة التقنية التي كانت متوفرة أثناء التصويت التجريبي لن تكون متاحة يوم الاقتراع الرسمي بسبب لوائح البنك.
كما أشار ولد ابوه إلى أن ممثلي الدول الأوروبية التزموا الحياد خلال النقاش، بينما وجه ممثل إحدى دول القارة الأمريكية انتقادات حادة لإدارة البنك بسبب ضعف الجاهزية التقنية.
وأكد أن أربعة مرشحين وافقوا على اعتماد التصويت الإلكتروني، في حين تمسك المرشح الموريتاني الدكتور سيدي ولد التاه بموقف يدعو إلى اعتماد أي آلية أثبتت نجاعتها وشفافيتها، مع ضرورة أخذ الأعطال التقنية بعين الاعتبار.
وختم ولد ابوه حديثه بالإشادة بموقف رئيسة مجلس المحافظين آنذاك، الوزيرة الإيفوارية انيالا كابا، التي قررت إلغاء التصويت الإلكتروني واعتماد التصويت السري التقليدي، بعد الاستماع إلى مداخلات المحافظين وملاحظاتهم بشأن الأعطال الفنية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى