عمدة توكوبرا يكشف واقعًا تعليميًا صادمًا في أمبود: «الأرقام وحدها تروي حجم المأساة»

وصف عمدة بلدية توكوبرا والقيادي في “حراك النهوض”، حمزة ولد جعفر، واقع التعليم في بلديته ومقاطعة أمبود بأنه من أكثر الملفات إلحاحًا، مؤكدًا أن المؤشرات التعليمية تعكس تراكم عقود من الحرمان والتهميش، رغم التحسن الذي شهدته السنوات الأخيرة.
وخلال مداخلة ألقاها في ندوة نظمها “حراك النهوض” حول موضوع “التمييز الإيجابي”، استعرض ولد جعفر أرقامًا قال إنها تكشف عمق الأزمة، موضحًا أن بلدية توكوبرا، التي يناهز عدد سكانها 3300 نسمة، لم تُخرج سوى أربعة حاصلين على شهادة ختم الدروس الابتدائية، بينهم هو شخصيًا، فيما لم يتجاوز عدد الحاصلين على شهادة البكالوريا شخصين فقط، وهما أيضًا الوحيدان اللذان حصلا على شهادة الماستر على مستوى البلدية.
وأضاف أن الصورة تبدو أكثر قتامة على مستوى مقاطعة أمبود، التي يتجاوز عدد سكانها 132 ألف نسمة، وهو عدد يفوق سكان ولايتي آدرار وتكانت مجتمعتين، مشيرًا إلى أنه لا يوجد فيها أي حاصل على شهادة الدكتوراه من شريحة الحراطين، وهو ما اعتبره دليلًا واضحًا على استمرار الفجوة التعليمية والاجتماعية.
ورغم هذا الواقع، أكد العمدة أن القطاع بدأ يشهد مؤشرات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن عدد المدرسين، الذي كان لا يتجاوز مدرسين اثنين مع بداية العام الدراسي في شهري أكتوبر ونوفمبر، ارتفع ليصل إلى 13 مدرسًا عند افتتاح الموسم الدراسي، كما ارتفع عدد الحجرات الدراسية من أقل من 30 حجرة إلى 73 حجرة منجزة أو مبرمجة، في حين قفز عدد المعلمين بالمقاطعة من 270 إلى 501 معلم.
واستحضر ولد جعفر جانبًا من مسيرته الشخصية، مستذكرًا بداياته الصعبة خلال الدراسة الجامعية في نواكشوط، حيث وصل إلى العاصمة دون أن يعرف أحدًا، واضطر إلى تقاسم السكن مع زملائه والعمل ليلًا لتأمين نفقات الدراسة ومواصلة تعليمه، معتبرًا أن تلك التجربة شكلت دافعًا قويًا لمواصلة الدفاع عن حق أبناء منطقته في تعليم منصف وفرص متكافئة.









