الأخبار العالمية

قصف إسرائيلي متواصل شرق دير البلح وخان يونس وتحذيرات صحية من تفشي التهاب السحايا في قطاع غزة

أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات ومدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي واصلت استهداف مناطق انتشاره شرق مدينتي دير البلح وسط قطاع غزة، وخان يونس جنوبه، في تصعيد عسكري جديد، تزامن مع إعلان وزارة الصحة في غزة وفاة طفلة متأثرة بإصابتها بمرض الحمى الشوكية (التهاب السحايا).

وأوضح المراسل أن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا مكثفًا، إلى جانب إطلاق نار من الدبابات، استهدف منذ فجر الأربعاء مناطق تمركز قوات الاحتلال شرقي خان يونس، مشيرًا إلى أن مقاتلات إسرائيلية نفذت ثلاث غارات جوية على منازل مخلاة داخل المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرة الجيش شرقي دير البلح.

وفي شمال القطاع، ذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن تفجيرين عنيفين على الأقل وقعا في مناطق ما زال الاحتلال يتمركز فيها شرقي مخيم جباليا، نتيجة عمليات نسف نفذها الجيش الإسرائيلي.

كما قصفت مدفعية الاحتلال الأحياء الشرقية لمدينة غزة، فيما أطلقت الآليات العسكرية المتمركزة شرقي المدينة نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق السكنية.

ومنذ بدء سريان الاتفاق، أسفرت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة عن استشهاد 486 فلسطينيًا وإصابة 1341 آخرين. وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت نحو عامين، مخلفة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال قرابة 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

التهاب السحايا

على الصعيد الإنساني، أعلن مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، الدكتور أحمد الفرا، تسجيل ست حالات إصابة بمرض التهاب السحايا خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى وفاة الطفلة إيلين عصفور بعد تدهور حالتها الصحية.

وحذر الفرا من خطورة انتشار المرض داخل خيام النازحين، في ظل الاكتظاظ الشديد وتردي الأوضاع الصحية والبيئية.

بدوره، قال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، إن الوضع الصحي في القطاع بلغ أسوأ مراحله منذ بدء حرب الإبادة، محذرًا من نفاد أكثر من 70% من الأدوية، بما فيها أدوية منقذة للحياة، نتيجة الحصار المشدد ومنع إدخال المستلزمات الطبية.

وأضاف أبو سلمية في تصريح للجزيرة أن المستشفيات تعمل بأدنى مستوى من الإمكانيات، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى بسبب تفشي الأوبئة والفيروسات الموسمية، التي تسببت في وفاة أطفال وكبار سن خلال الأيام الماضية.

وأشار إلى أن الطواقم الطبية تواصل أداء واجبها رغم الاستهداف المباشر، حيث استشهد نحو 1600 من الكوادر الصحية واعتقل المئات، مؤكدًا أن الدافع الأساسي لاستمرارهم هو الواجب الإنساني تجاه أبناء شعبهم.

وطالب أبو سلمية المجتمع الدولي بممارسة ضغط عاجل لفتح المعابر وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، محذرًا من سقوط مزيد من الضحايا الذين كان بالإمكان إنقاذهم.

ويعمل القطاع الصحي حاليًا عبر 16 مستشفى فقط بقدرة تشغيلية محدودة وفي ظروف بالغة القسوة، بعدما خرجت 22 مستشفى عن الخدمة كليًا نتيجة التدمير، إضافة إلى تدمير 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية، ما حرم مئات الآلاف من الخدمات الصحية الأساسية.

كما تعرضت منظومة الإسعاف لاستهداف واسع، تم خلاله قصف 211 سيارة إسعاف وتدمير 25 محطة لتوليد الأكسجين من أصل 35، في وقت وصل فيه رصيد 90% من مواد فصائل ونقل الدم إلى الصفر، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الجرحى والمرضى في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى