الأخبار العالمية

تصعيد جديد بين واشنطن وطهران.. ضربات أمريكية سعودية في العراق واعتراض صواريخ إيرانية

شهدت المنطقة فجر اليوم الأربعاء تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما أعلن الجيش الأمريكي اعتراض صواريخ إيرانية استهدفت قواته في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة والسعودية ضربات مشتركة ضد مواقع لجماعات مسلحة موالية لإيران داخل العراق، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أمريكية في الأردن، منهياً بذلك فترة هدوء استمرت عدة أيام.

اعتراض صواريخ إيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها نجحت في اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه القوات الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أن قواتها لا تزال في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديدات محتملة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مواقع الإطلاق أو طبيعة الهجوم.

ضربات أمريكية سعودية في العراق

وفي بيان مشترك، أعلنت الولايات المتحدة والسعودية تنفيذ غارات استهدفت مواقع تابعة لجماعات مسلحة مدعومة من إيران داخل الأراضي العراقية، وذلك رداً على سلسلة هجمات استهدفت القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية خلال الساعات الماضية.

وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن العمليات نُفذت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، واستهدفت مواقع مرتبطة بالجهات التي شاركت في الهجمات على المنشآت النفطية داخل المملكة، مشددة على أن الرياض لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي اعتداء يطال أمنها أو مصالحها.

خسائر في صفوف الحشد الشعبي

من جانبه، أعلن الحشد الشعبي تعرض عدد من مقراته في محافظات عراقية لهجمات جوية، شملت مواقع في نينوى والبصرة وواسط.

وأفاد الحشد بمقتل 20 شخصًا وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية، بينما تحدثت مصادر أمنية عراقية عن استهداف معسكر الفتح المبين في محافظة واسط جنوب البلاد.

وعقب الضربات، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث التطورات الأمنية وتداعيات الغارات.

بغداد تنفي استخدام أراضيها للهجمات

وكانت السعودية قد أعلنت، الثلاثاء، إسقاط طائرات مسيّرة قالت إنها أُطلقت من الأراضي العراقية بواسطة جماعات مدعومة من إيران، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وفي المقابل، أكد الجيش العراقي التزامه بمنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أي هجمات تستهدف الدول المجاورة، فيما نفت الفصائل المسلحة العراقية مسؤوليتها عن إطلاق المسيّرات.

وألمحت ما تُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” إلى أن الحوثيين هم من يقفون وراء تلك الهجمات، بينما نفى مسؤول عسكري إيراني أي علاقة لطهران بالمقذوفات التي أُطلقت من دول أخرى باتجاه السعودية، معتبراً تحميل إيران المسؤولية “خطأ في الحسابات”.

صواريخ تستهدف الأردن

وفي تطور متزامن، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، قبل أن يتم اعتراضها.

كما أعلن الجيش الأردني إسقاط خمسة صواريخ إيرانية دخلت أجواء المملكة، بينما قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف “قاعدة أمريكية في الأردن” بعدد من الصواريخ الباليستية، متوعدًا بمواصلة الهجمات إذا استمرت التحركات العسكرية الأمريكية ضد المصالح الإيرانية.

نهاية الهدوء وعودة المواجهة

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من هدوء نسبي أعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف الضربات على إيران لمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، إلا أن طهران أكدت في حينها أنها لا تجري أي مفاوضات مع واشنطن.

وكانت المواجهة العسكرية بين الطرفين قد تجددت في السابع من يوليو/تموز الجاري، عقب انهيار الجهود الدبلوماسية واستمرار الخلافات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، لتعود المنطقة مجددًا إلى دائرة التوتر مع تبادل الهجمات والضربات العسكرية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى