الحكومة الجزائرية تبرر رفع أسعار الوقود باستدامة الإمدادات وتؤكد استمرار الدعم

عزت الحكومة الجزائرية الزيادات الجديدة في أسعار الوقود، التي دخلت حيز التنفيذ مع مطلع عام 2026، إلى ضرورة ضمان استمرارية التموين ومواجهة الارتفاع المتزايد في تكاليف الإنتاج والتوزيع، مؤكدة في الوقت ذاته أن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا كبيرًا من الفارق بين التكلفة الحقيقية وسعر البيع النهائي للمستهلك.
وقالت وزارة المحروقات والمناجم إن تحيين أسعار الوقود يهدف إلى تأمين الإمدادات المنتظمة للسوق الوطنية وتغطية التكاليف المتصاعدة المرتبطة بالإنتاج والنقل والتوزيع، مشددة على أن سياسة الدعم لم يتم إلغاؤها، بل جرى تعديلها بما يراعي التوازنات الاقتصادية.
وأكدت الوزارة أن الخزينة العمومية ما تزال تتحمل الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية للإنتاج وسعر البيع عند محطات الوقود، في إشارة إلى استمرار الدعم الحكومي رغم الزيادات الأخيرة، التي لم تكن مدرجة ضمن قانون الموازنة العامة لعام 2026.
وبحسب القائمة السعرية الجديدة، ارتفع سعر البنزين إلى 47 دينارًا للتر، بزيادة قدرها 1.38 دينار، كما ارتفع سعر الديزل إلى 31 دينارًا للتر بزيادة 1.99 دينار، في حين سجل غاز البترول المسال أكبر زيادة بنسبة بلغت 33%، ليرتفع من 9 دنانير إلى 12 دينارًا للتر.
وفي السياق ذاته، أوضحت وزارة المحروقات أن هذه الزيادات تبقى محدودة ولا تعكس التكلفة الحقيقية للوقود بمختلف مراحلها من استخراج وتكرير ونقل وتوزيع، مؤكدة أن الدولة لا تزال تتحمل العبء الأكبر حفاظًا على القدرة الشرائية للمواطنين ودعمًا للنشاط الاقتصادي.
واعتبرت الوزارة أن هذه المقاربة تهدف إلى تحقيق توازن بين ضمان استمرارية وجودة الخدمة العمومية وحماية المستهلك من التقلبات الحادة في الأسعار، مشيرة إلى أن أسعار الوقود في الجزائر، التي لم تُراجع منذ عام 2020، لا تزال من بين الأدنى والأكثر استقرارًا على المستوى الدولي.









