الفاو تحذر من كارثة جراد صحراوي تلوح في أفق موريتانيا

كشفت معطيات حصلت عليها “الوكالة” من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، عن إنذار عاجل بشأن تحول موريتانيا إلى بؤرة ساخنة لانفجار أسراب الجراد الصحراوي خلال الأسابيع القادمة، في ظل عجز مقلق في عمليات الرصد والمكافحة قد يحول البلاد إلى منصة انطلاق نحو دول الساحل.
وأفاد تقرير استراتيجي للمنظمة، اطلعت عليه الوكالة، بأن تساقطات مطرية استثنائية ونمواً كثيفاً للغطاء النباتي في الجنوب والوسط الموريتاني، هيّأا أرضية خصبة لتكاثر الحشرات، مع رصد تحركات مقلقة لأسراب في ولايتي آدرار وكوركول، إضافة إلى توثيق وجودها بالقرب من مدينتي تيجكجة وكيهيدي.
وفي مفارقة صادمة، كشفت الإحصائيات أن موريتانيا لم تعالج سوى 68 هكتاراً طوال شهر يونيو الماضي، في وقت تجاوزت فيه المساحة المعالجة في غرب إفريقيا 88 ألف هكتار، بينما استحوذ المغرب وحده على ما يناهز 99% من إجمالي حملات المكافحة الإقليمية.
وحذر التقرير من أن استمرار الموجة المطرية قد يشعل دورة تكاثر ثانية داخل الأراضي الموريتانية، ما يرفع بشكل كبير احتمالات انتقال الموجات الجارفة إلى السنغال ومالي، مهدداً بانهيار الأمن الغذائي في ربوع المنطقة.
ودعت الفاو في ختام تقريرها إلى تفعيل عاجل للتنسيق الأمني والزراعي بين دول الجوار، وتزويد نواكشوط بدعم لوجستي وفني استثنائي لسد الفجوة الكارثية في قدرات المراقبة والاستجابة قبل فوات الأوان.









