ولد السعيد: رقمنة الخدمات العمومية تعزز الشفافية وتقرب الإدارة من المواطن

أكد مدير المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، الدكتور محمد يحي السعيد، أن موريتانيا أحرزت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في مجال رقمنة الخدمات العمومية وعصرنة الإدارة، عبر تنفيذ سلسلة من الإصلاحات والمبادرات الرامية إلى تحديث المرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح ولد السعيد، في كلمة ألقاها خلال افتتاح البرنامج العربي حول رقمنة الإدارة الحكومية ومستقبل الخدمة العامة، أن وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة تضطلع بدور محوري في قيادة هذا التحول، من خلال إطلاق مشاريع وبرامج ساهمت في تطوير الخدمات الإلكترونية وتعزيز ثقافة الإدارة الرقمية الحديثة داخل المؤسسات الحكومية.
وأشار إلى أن منصة “عين” للشكايات والتبليغات، التي يشرف عليها الوزير الأول المختار ولد أجاي، تعد من أبرز نماذج التحول الرقمي في البلاد، لما توفره من قناة مباشرة بين المواطن والإدارة، تتيح استقبال الشكايات والملاحظات ومعالجتها بما يعزز مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة.
وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في تسريع وتيرة رقمنة الخدمات العمومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين الولوج إلى الخدمات، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى الثقة بين المواطنين والإدارة، كما استجاب لتطلعات الشباب والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين نحو إدارة أكثر كفاءة ومرونة وانفتاحًا.
وشدد ولد السعيد على أن الرقمنة أصبحت خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لبناء إدارة عصرية قادرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات المواطنين ومواكبة التحولات المتسارعة، مؤكدًا أن البرنامج العربي المشترك يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب العربية واستعراض أحدث الممارسات والتوجهات في مجال التحول الرقمي ومستقبل الخدمة العامة.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وترسيخ مبادئ الشفافية والفعالية، بما ينسجم مع أهداف التنمية ومتطلبات التحول الرقمي الشامل في موريتانيا.









