رياضة

فيفا: الركلات الثابتة لن تكون السلاح الحاسم في مونديال 2026

قللت اللجنة الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من احتمالية أن تتحول الركلات الثابتة إلى العامل الحاسم في كأس العالم 2026، رغم التأثير المتزايد لهذا الأسلوب في كرة القدم الحديثة على مستوى الأندية، مرجعة ذلك إلى ضيق فترة التحضير التي تحصل عليها المنتخبات الوطنية قبل انطلاق البطولة.

وخلال جلسة نقاش إعلامية نظمها “فيفا” قبل شهر من انطلاق النسخة الموسعة من كأس العالم، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبا، استعرض أعضاء اللجنة أبرز التطورات التكتيكية التي شهدتها اللعبة مؤخرا، وفي مقدمتها التخصص المتزايد في تنفيذ الركلات الثابتة، على غرار ما يقدمه نادي أرسنال الإنجليزي.

وكان أرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز والملقب بـ”ملوك الركلات الثابتة”، قد حطم الشهر الماضي الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة من الركلات الركنية خلال موسم واحد في البريميرليغ.

وقال لاعب وسط أرسنال السابق والمتوج مع البرازيل بكأس العالم 2002 Gilberto Silva إنه يتابع باهتمام الطريقة التي ستتعامل بها المنتخبات مع هذا التطور التكتيكي، مشيرا إلى أن الركلات الثابتة أصبحت عنصرا مؤثرا في كرة القدم الحديثة، خاصة في الدوري الإنجليزي.

وأوضح سيلفا أن اللعبة شهدت تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الفرق تعتمد بشكل أكبر على بناء الهجمات انطلاقا من حارس المرمى، بعدما كانت الكرات الطويلة والركلات الركنية أكثر حضورا في السابق.

ورغم ذلك، أبدى اللاعب البرازيلي شكوكه بشأن قدرة المنتخبات على تطبيق هذا الأسلوب بنفس الفاعلية في كأس العالم، مؤكدا أن ضيق الوقت المتاح لإعداد الفرق قبل البطولات الكبرى يجعل من الصعب تطوير منظومات معقدة للركلات الثابتة.

وأضاف أن هذه الكرات قد تشكل سلاحا مهما في بعض المباريات، لكنها لن تكون العامل الرئيسي في البطولة، متوقعا أن تتسم المواجهات بالقوة والتوازن، مع تركيز المنتخبات بشكل أكبر على استغلال التحولات الهجومية السريعة.

الحرارة مرشحة للتأثير على النسخة المقبلة

وفي سياق متصل، سلطت بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها الولايات المتحدة العام الماضي الضوء على التأثير المحتمل لارتفاع درجات الحرارة خلال مونديال 2026.

وأكد رئيس قسم تحليل الأداء في “فيفا” توم غاردنر أن البطولة أظهرت مستويات متقاربة من حيث الإيقاع والجهد البدني مقارنة بكأس العالم 2022، عند تحليل عدد من المباريات الرئيسية.

وأشار غاردنر إلى أن الظروف المناخية، وخاصة درجات الحرارة المرتفعة، قد تلعب دورا مهما في كيفية إدارة المنتخبات لمبارياتها، موضحا في الوقت ذاته أن اللجنة الفنية لا تتوقع مشاهدة نفس المعدلات البدنية المرتفعة التي ظهرت في مونديال قطر 2022.

ومن المنتظر أن تقدم اللجنة الفنية التابعة لـFIFA، بقيادة Arsène Wenger رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية، وبمشاركة أسماء بارزة مثل Jürgen Klinsmann وPablo Zabaleta، تحليلا فنيا شاملا لجميع مباريات كأس العالم المقبلة، بالاعتماد على فرق متخصصة في جمع البيانات وتحليل الأداء التكتيكي والبدني.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى