بورصة نيويورك تعيد إحياء تقاليد وول ستريت بنادٍ مغلق لاستقطاب عمالقة التكنولوجيا

تستعد بورصة نيويورك لإطلاق نادٍ خاص مغلق للأعضاء في قلب الحي المالي، في خطوة تهدف إلى إحياء تقاليد وول ستريت القديمة وتعزيز المنافسة مع بورصة ناسداك للفوز بإدراج كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية المتوقع طرحها للاكتتاب العام خلال الفترة المقبلة.
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن النادي الجديد سيفتتح خلال الصيف داخل خزنة تاريخية جرى تجديدها، كانت تُستخدم سابقًا لحفظ شهادات الأسهم الورقية، على أن يكون الدخول إليه عبر الدعوات فقط.
وبحسب الصحيفة، ستتولى رئيسة مجموعة بورصة نيويورك لين مارتن اختيار الشخصيات المالية التي ستحصل على العضوية، في إطار مساعٍ لاستقطاب كبار المستثمرين والمصرفيين التنفيذيين.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع ترقب وول ستريت موجة اكتتابات ضخمة قد تشمل شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك، إضافة إلى شركتي الذكاء الاصطناعي “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي”، وهي طروحات قد تجمع عشرات المليارات من الدولارات.
وأشارت التقديرات إلى أن القيمة السوقية المحتملة لـ”سبيس إكس” قد تصل إلى نحو 1.75 تريليون دولار، ما قد يجعل طرحها الأكبر في تاريخ الأسواق المالية.
وتحتدم المنافسة بين بورصة نيويورك وناسداك لاستقطاب هذه الشركات، إذ لا تقتصر أهمية الإدراج على الرسوم المالية، بل تشمل أيضًا المكانة الرمزية و”حقوق التفاخر” المرتبطة بجذب أبرز شركات التكنولوجيا في العالم.
وفي المقابل، تعمل ناسداك على تعزيز جاذبيتها عبر تعديلات جديدة على مؤشراتها المالية، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات نحو الشركات المدرجة لديها.
ويرى مراقبون أن النادي الجديد يمثل محاولة لإحياء الثقافة التقليدية لوول ستريت، حيث كانت النوادي الخاصة تشكل مساحة لعقد الصفقات وبناء العلاقات بين كبار رجال المال والأعمال بعيدًا عن صخب التداولات اليومية.
كما تسعى بورصة نيويورك، في ظل تراجع دور قاعات التداول التقليدية وهيمنة الأنظمة الإلكترونية، إلى استعادة جزء من “الهوية التاريخية” لوول ستريت وجذب النخب المالية مجددًا إلى الحي المالي في مانهاتن.









