الأخبار الوطنية

المنيه ولد أخيارهم.. حضور سياسي واجتماعي متجذر يستدعي الإنصاف وتقدير الاستحقاقات

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال




سجّل الإطار المالي المنيه ولد أخيارهم، عضو الأمانة الدائمة لحزب الإنصاف المكلفة بالاقتصاد الأزرق والاقتصاد الرقمي، حضورًا سياسيًا لافتًا ضمن الأطر والفاعلين الذين شاركوا في استقبال بعثة الحزب بمدينة كيهيدي، في مستهل جولتها على مقاطعات ولاية كوركول، وهو حضور يعكس استمرار انخراطه في الحراك السياسي والتنظيمي للحزب، وحرصه على مواكبة أنشطته وخياراته على المستويين المحلي والوطني.
ولا يمكن قراءة حضور ولد أخيارهم في المشهد السياسي بمقاطعة أمبود من زاوية المشاركة في الأنشطة الحزبية فحسب، بل ينبغي وضعه في سياق مسار اجتماعي وثقافي وسياسي ممتد، يستند إلى رصيد أسري ومجتمعي عريق، وإلى حضور متجذر في المنطقة، حيث ينحدر من أسرة وازنة عُرفت منذ عهود بعيدة بحمل راية العلم والمعرفة، والإسهام في ترسيخ قيم التواصل والتآخي وتقديم العون لمختلف مكونات المجتمع.
لقد شكّل هذا الإرث العلمي والاجتماعي أحد المرتكزات التي عززت مكانة الرجل داخل محيطه، ومنحته قدرة على التواصل مع مختلف الفاعلين والشرائح الاجتماعية، مستفيدًا من رصيد أسري له امتداد وتأثير في مقاطعة أمبود وولاية كوركول والمنطقة عمومًا. وهي مكانة لا تقوم على الاعتبارات الاجتماعية وحدها، وإنما تعززها كذلك تجربة إدارية وحضور سياسي وميداني متواصل.
ويشغل ولد أخيارهم منصب مدير مركز الضرائب بمقاطعة الميناء، وهو موقع إداري أتاح له اكتساب تجربة مهنية في مجال التسيير والتعامل مع مختلف الفاعلين. غير أن نشاطه لم يظل محصورًا في حدود مسؤولياته الوظيفية، بل امتد إلى المجال السياسي والتنظيمي، حيث ظل حاضرًا في مختلف المناسبات التي تستدعي التعبئة والتواصل ومواكبة خيارات حزب الإنصاف، سواء على مستوى مقاطعة أمبود أو في الفضاء السياسي الأوسع.
ويتميز مسار الرجل بقدر من المرونة والحركية السياسية، وباستعداد دائم للانخراط في الأنشطة الحزبية والمساهمة في إنجاح توجهات الحزب، فضلًا عن تمسكه بخيارات ونهج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وما يرتبط بها من توجهات سياسية وتنموية. وقد ظل، وفق محيطه السياسي، من الأطر التي تحرص على ترجمة هذا الالتزام إلى حضور عملي كلما تطلبت الظروف ذلك.
ولا يقتصر تأثير المنيه ولد أخيارهم على الحاضنة الاجتماعية والسياسية بمقاطعة أمبود، إذ يمتد إلى العاصمة نواكشوط، حيث نجح في نسج علاقات مع عدد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، وعزز حضوره ضمن شبكة من الأطر والمهتمين بالشأن العام. وقد برز ذلك من خلال انخراطه في جهود التعبئة والتحسيس على مستوى ولاية نواكشوط الجنوبية، بالتزامن مع الزيارة الميدانية التي أداها رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم الخميس، وهو ما يعكس اتساع دائرة نشاطه وقدرته على التحرك بين الفضاءين المحلي والوطني.
ومن السمات التي تحظى بتقدير محيطه السياسي والاجتماعي، إيمانه بأهمية الوحدة الوطنية، ورفضه للخطابات المتطرفة والنزعات التي من شأنها تعميق الانقسامات داخل المجتمع. كما يُعرف، بحسب داعميه، بنظرته إلى التنوع الاجتماعي باعتباره مصدر ثراء وقوة، وفرصة لتعزيز التماسك والتكامل، لا مدخلًا للصراع أو التنافس السلبي.
وفي مقابل هذا الحضور المتعدد الأبعاد، تبرز مسألة التمثيل السياسي العادل بمقاطعة أمبود باعتبارها إحدى القضايا التي تستدعي مراجعة جادة للخريطة السياسية المحلية. فالتوزيع الراهن للمواقع والمسؤوليات، وفق قراءات عدد من الفاعلين المحليين، لا يعكس دائمًا بصورة دقيقة حجم الحضور الميداني لبعض الأطر، ولا يستحضر بالقدر الكافي ما راكمته من تجربة والتزام وخدمة للعمل الحزبي.
ومن هنا، فإن بعثات حزب الإنصاف التي تزور ولاية كوركول ومقاطعة أمبود على وجه الخصوص، مطالبة باستحضار مختلف المعطيات السياسية والاجتماعية عند تقييم واقع الحزب وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما في ذلك ضرورة نقل انطباعات واضحة إلى الجهات المعنية بشأن الأطر التي راكمت رصيدًا من الالتزام والحضور والعطاء، وفي مقدمتها المنيه ولد أخيارهم.
فالمسألة، في نظر داعمي الرجل، لا تتعلق بمجرد المطالبة بمنصب أو البحث عن مكسب شخصي، بقدر ما ترتبط بمبدأ سياسي أساسي يتمثل في الاعتراف بالجهود وتقدير الكفاءات، وضمان تمثيل يعكس حقيقة الأوزان الاجتماعية والسياسية داخل المقاطعة. كما أن إعادة قراءة الخريطة المحلية ينبغي أن تتم بعيدًا عن الحسابات الضيقة، وبالاستناد إلى معايير موضوعية توازن بين الكفاءة والخبرة والامتداد الشعبي والقدرة على خدمة المشروع السياسي للحزب.
وقد أظهرت سنوات من العمل الحزبي أن الالتزام لا يقاس بالمواقف المعلنة وحدها، بل يتجسد أساسًا في الحضور عند الحاجة، والاستعداد لتحمل أعباء التعبئة والتنظيم، والثبات على التوجهات، ومواكبة الأنشطة دون انتظار مقابل مباشر. ومن هذه الزاوية، يرى المحيط الداعم لولد أخيارهم أن ما قدمه من جهود متواصلة يستحق أن يحظى بالتقدير، وأن يتحول إلى فرصة لتحمل مسؤوليات سياسية أكبر.
ولعل ما يضفي على هذا المطلب أهمية إضافية أن الحاضنة الاجتماعية والسياسية للرجل باتت، وفق مؤيديه، أكثر إلحاحًا في إيصال رسالة مفادها أن الأطر التي تخدم الحزب بصبر واستمرارية ينبغي ألا تظل خارج دائرة الاعتبار عند توزيع المسؤوليات. فالمكافأة السياسية هنا ليست مجرد استجابة لرغبة فردية، وإنما رسالة تنظيمية تعزز الثقة داخل القواعد الحزبية، وتؤكد أن الالتزام والعمل الميداني يمثلان طريقًا معتبرًا نحو تحمل المسؤولية.
إن منح المنيه ولد أخيارهم موقعًا سياسيًا رفيعًا يتناسب مع مؤهلاته وتجربته ووزنه الاجتماعي، من شأنه، بحسب أنصاره، أن يفتح أمامه آفاقًا أوسع لتوظيف علاقاته وخبرته في خدمة مقاطعة أمبود وولاية كوركول، وتعزيز حضور الحزب وتطوير آليات العمل السياسي والتنظيمي، بما يستجيب لتطلعات مختلف المكونات الاجتماعية.
كما أن الإنصاف في توزيع المناصب لا ينبغي أن يُفهم باعتباره محاصصة أو استجابة لضغوط ظرفية، بل باعتباره ممارسة سياسية رشيدة تقوم على الاعتراف بالتنوع، وتقدير الكفاءة، واحترام الأوزان الحقيقية للفاعلين، وتوسيع قاعدة المشاركة في تحمل المسؤوليات. فالمناصب التي تُمنح على أساس الاستحقاق تعزز التماسك الداخلي، وتمنح القواعد الشعبية شعورًا بأن جهودها محل تقدير واهتمام.
وبين رصيد أسري عريق حمل مشعل العلم والمعرفة، وتجربة إدارية، وحضور سياسي يمتد من أمبود وكوركول إلى نواكشوط، واستعداد متواصل لخدمة حزب الإنصاف ومواكبة خيارات رئيس الجمهورية، يقدم المنيه ولد أخيارهم نموذجًا لإطار يجمع بين الامتداد الاجتماعي والحركية السياسية والالتزام التنظيمي.
ولذلك، فإن استمرار تجاهل هذه المعطيات، رغم تعاقب البعثات الحزبية والزيارات الرسمية على المقاطعة والولاية، يطرح تساؤلات مشروعة لدى أوساط محلية بشأن مدى انعكاس الواقع السياسي والاجتماعي على قرارات التعيين والتمثيل.
وتنتظر قطاعات من ساكنة أمبود، وفق هذا التوجه، أن تحظى هذه المطالب بالاهتمام اللازم، وأن تبادر الجهات الحزبية والسياسية المعنية إلى استدعاء الرجل والاستماع إلى رؤيته، والنظر في منحه موقعًا سياسيًا رفيعًا يتيح له مواصلة العطاء وتوسيع دائرة إسهامه في خدمة المنطقة.
فالرجل، في نظر داعميه، ليس مجرد إطار حزبي يحرص على حضور المناسبات، بل شخصية ذات امتداد اجتماعي وتاريخ علمي وأسري، وحضور سياسي يتجاوز حدود المقاطعة، فضلًا عن ما يُعرف عنه من رحابة صدر وثبات على المواقف وصدق في التوجهات والاستعداد الدائم لخدمة الشأن العام.
وإذا كان حزب الإنصاف يتطلع إلى تعزيز حضوره وتجديد أدوات اشتغاله وتوسيع قاعدته الشعبية، فإن من مقتضيات ذلك أن يجعل الإنصاف في توزيع المسؤوليات عنوانًا لممارسته التنظيمية، وأن يمنح الأطر ذات الكفاءة والحضور والالتزام المكانة التي تستحقها. فاستثمار الطاقات المحلية والاعتراف بجهودها ليس مجرد مكافأة للماضي، بل استثمار في مستقبل العمل السياسي والتنظيمي بالمنطقة.


التحرير

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى