أرنولد يرفض عقدًا طويلًا مع العراق ويكتفي بتجديد 6 أشهر

قرر المدرب الأسترالي غراهام أرنولد مواصلة مهمته مع المنتخب العراقي، بعد أن أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم تجديد الثقة به لقيادة “أسود الرافدين” خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها منافسات كأس الخليج 27 المقرر إقامتها في السعودية، إلى جانب نهائيات كأس آسيا.
ورغم رغبة الاتحاد العراقي في تمديد ارتباطه بالمدرب حتى عام 2027، اختار أرنولد توقيع عقد قصير الأمد لمدة ستة أشهر فقط، ليضع حدا للتكهنات التي أحاطت بمستقبله بعد قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2026.
أرنولد يختار عقدًا قصيرًا
أكد أرنولد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد الاثنين أنه رفض العرض المقدم من الاتحاد العراقي لتوقيع عقد يمتد لأربع سنوات، مفضلا الاكتفاء بتمديد قصير.
وقال المدرب الأسترالي إن قراره جاء بعد دراسة لمصلحة الطرفين، موضحا أن الاستمرار لفترة طويلة قد يؤثر في دوافعه وقدرته على الحفاظ على الشغف بالعمل.
وأشار إلى أن توقيع عقد لأربع سنوات كان سيجعله صاحب أطول فترة تدريبية لمنتخب العراق، لكنه لا يرى أن ذلك الخيار مناسب له في الوقت الحالي، مؤكدا أن فقدان الحافز قد ينعكس في النهاية على مستوى المنتخب ونتائجه.
تجربة المونديال ومرحلة جديدة
وكان أرنولد قد نجح في قيادة العراق إلى نهائيات كأس العالم 2026، منهيا فترة انتظار امتدت نحو أربعة عقود منذ آخر مشاركة للمنتخب في البطولة العالمية.
لكن مغامرة العراق في المونديال انتهت من دور المجموعات، بعدما خسر مبارياته في المجموعة التاسعة أمام منتخبات السنغال وفرنسا والنرويج.
ورغم الخروج المبكر، يرى أرنولد أن الفترة التي قضاها مع المنتخب كانت مهمة في بناء فريق قادر على المنافسة خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن المرحلة القادمة ستشهد التركيز على تطوير التشكيلة ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الجدد.
خليجي 27 محطة لإعادة البناء
ويستعد المنتخب العراقي لخوض بطولة كأس الخليج 27 في السعودية، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الأولى إلى جانب المنتخب السعودي وعُمان والكويت.
ويأمل أرنولد في استغلال البطولة لتقييم مجموعة أكبر من اللاعبين، خصوصا العناصر المحلية، تمهيدا لبناء تشكيلة أكثر قدرة على المنافسة في الاستحقاقات القادمة.
كما تمثل البطولة فرصة أمام المدرب لاختبار بعض الوجوه الجديدة ومنحها مساحة أكبر مع المنتخب الأول، في إطار خطته لإعادة تشكيل الفريق بعد المشاركة في كأس العالم.
العراق في كأس آسيا
تنتظر المنتخب العراقي أيضا مهمة مهمة في نهائيات كأس آسيا المقررة مطلع العام المقبل، إذ يلعب ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب أستراليا وطاجيكستان وسنغافورة.
وتكتسب مواجهة أستراليا أهمية خاصة بالنسبة لأرنولد، في ظل معرفته الجيدة بالكرة الأسترالية، بينما ستكون مواجهتا طاجيكستان وسنغافورة فرصة للعراق لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وأكد المدرب الأسترالي أن بطولتي كأس الخليج وكأس آسيا لا تمثلان مجرد استحقاقين تنافسيين، بل تشكلان جزءا من مشروع أكبر يهدف إلى إعداد المنتخب للمرحلة المقبلة.
ثقة في اللاعبين المحليين
وشدد أرنولد على أهمية متابعة اللاعبين المحليين عن قرب، مؤكدا أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام العناصر التي تثبت قدرتها على تقديم الإضافة.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجهاز الفني في توسيع قاعدة الاختيارات وعدم الاعتماد فقط على الأسماء التي شاركت في كأس العالم، خاصة مع سعي العراق إلى بناء جيل جديد قادر على الاستمرار في المنافسة القارية والدولية.
وبتجديد عقد أرنولد لمدة ستة أشهر، اختار الاتحاد العراقي والمدرب الأسترالي مواصلة العمل المشترك في مرحلة قصيرة لكنها حاسمة، ستحددها نتائج كأس الخليج وكأس آسيا ومدى نجاح الجهاز الفني في تجديد دماء المنتخب العراقي.









