مبادرة سياسية في ألاك تدعو إلى إعادة الاعتبار لإمارة لبراكنة وتخليد مقاومة الاحتلال

: شهدت قرية الطنطان التابعة لبلدية بوحديدة، في مقاطعة ألاك، مساء السبت، فعاليات مبادرة سياسية نظمها العقيد الطبيب البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو، وسط حضور سياسي وأطر ووجهاء وفعاليات شبابية ونسائية، إلى جانب وفود قدمت من مناطق مختلفة من ولاية لبراكنة.
وانطلقت فعاليات المبادرة، التي بدأت قرابة الساعة السادسة مساءً، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن تتوالى المداخلات التي افتتحت بكلمة باسم حزب الإنصاف قدمها الأمين الاتحادي للحزب في الولاية، محمد محمود ولد حيبلا.
كما شهد اللقاء مداخلات باسم الشباب والنساء، إلى جانب مداخلتين قدمهما كل من أندونكو مامد لامين، الإطار والمدير السابق في البنك الإفريقي للتنمية، ومحمد ولد بلال، العمدة السابق لبلدية دار البركة.
واختُتمت المداخلات بالكلمة الرئيسية لمنظم المبادرة، العقيد الطبيب البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو، الذي رحب بالوفود والشخصيات التي حضرت للمشاركة في المبادرة، مثمناً عناء السفر الذي تكبدته الوفود القادمة من مختلف مناطق الولاية، وخاصة من جنوب لبراكنة.
وقال ولد بكار ولد أحمدو إن الحضور الذي جمعته المبادرة يمثل، في نظره، «موريتانيا مصغرة»، بالنظر إلى تنوع المشاركين والجهات التي قدموا منها.
دعوة لإعادة الاعتبار لإمارة لبراكنة
وتطرق منظم المبادرة في كلمته إلى التاريخ السياسي والمقاوم لإمارة لبراكنة، داعياً إلى إعادة الاعتبار إلى مكانتها التاريخية، ومذكّراً بدور أميرها آنذاك، أحمدو ولد سيد أعلى، في مواجهة الاحتلال الفرنسي.
وأشار إلى أن الأمير أحمدو ولد سيد أعلى كان في طليعة من واجهوا الوجود الاستعماري الفرنسي، مستشهداً بما وصفه بإطلاق أول رصاصة ضد المستعمر الفرنسي خلال معركة ألاك، التي حدد تاريخها في 3 دجمبر 1903.
وفي السياق ذاته، وجه البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو طلباً إلى عمدة ألاك ورئيس جهة لبراكنة، من أجل إطلاق اسم «برج أحمدو ولد سيد أعلى» على المعلمة التي أشار إليها خلال حديثه، تخليداً لذكرى الأمير ولد سيد أعلى وما اعتبره دوراً بارزاً في مقاومة الاستعمار.
حضور سياسي وأطر وفعاليات مدنية
وشهدت المبادرة حضور عدد من الشخصيات والأطر، من بينهم الآطار البارز وشقيق صاحب المبادرة : امحمد ولد بكار ومحمد ولد أحمد عيده، الأمين العام لوزارة العدل، وسيدي ولد الزين، الوزير السابق، والمصطفى ولد عبد القادر، الملقب «أبوه».
كما تولى لبات ولد محمد، رئيس المنتدى الجهوي لمنظمات المجتمع المدني على مستوى ولاية لبراكنة، ترجمة الخطابات خلال فعاليات المبادرة.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل المداخلات حول المبادرة، بمشاركة شخصيات سياسية وإدارية وفعاليات شبابية ونسائية وأطر من الولاية، في مشهد عكس تنوع الحضور واتساع دائرة المشاركين في النشاط.
وفي السياق ذاته، أوضح السيد أندوگو مامد لامين، المدير السابق للبنك الإفريقي للتنمية والعمدة السابق لبلدية دار البركة، خلال مداخلته في المبادرة السياسية التي نظمها البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو مساء السبت 8 أغسطس 2026، أن المجموعة التي ينتمي إليها كانت قد جمّدت نشاطها السياسي ضمن حزب الإنصاف خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن المجموعة كانت في تلك المرحلة تدعم بقوة حزب الوحدة والتنمية، وتمكنت، بفضل جهودها السياسية والميدانية، من دعم ترشح عمدة كل من ولد بيرام ودار البركة، وهو الدعم الذي أسهم في نجاحهما وتوليهما عمادة البلديتين.
وأكد أندوگو مامد لامين أن التحاق البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو بحزب الإنصاف شكّل دافعاً جديداً للمجموعة، معلناً باسمها دعمها الكامل له ومساندته ومرافقته في خيار الانضمام إلى الحزب.
وشدد المتحدث على أن هذا الموقف يأتي انسجاماً مع القناعة بأهمية توحيد الجهود السياسية، ومواكبة المبادرة التي أطلقها البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو، في إطار تعزيز الحضور السياسي للمجموعة ودعم توجهاتها خلال المرحلة المقبلة.
إبراهيم ولد اعل سالم
مراسل جريدة «القلم» بولاية لبراكنة ومتعاون مع عدد من المواقع والمنصات الإعلامية.









