منوعات

آية قرآنية تدفع شابا أمريكيا للمخاطرة بحياته وإنقاذ 19 طالبا

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


أنقذ شاب أمريكي يبلغ من العمر 27 عاما، 19 طالبا كانوا على متن حافلة مدرسية فقد سائقها السيطرة عليها إثر تعرضه لطارئ صحي، في مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا الأمريكية، بعدما خاطر بحياته وقفز إلى الحافلة وتمكن من إيقافها قبل وقوع كارثة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن إيبرو أحمد كان يقضي استراحة أمام متجر عائلته، يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، عندما شاهد الحافلة تمر وأبوابها مفتوحة وأضواؤها التحذيرية تعمل، قبل أن يلاحظ أن السائق يعاني حالة صحية حرجة.
ولم يتردد أحمد طويلا في التدخل، إذ ألقى هاتفه ونظارته باتجاه طفلتين كانتا في مقدمة الحافلة، ثم صعد إليها محاولا السيطرة عليها، رغم أنه لم يسبق له قيادة حافلة من هذا النوع.
وبعد محاولات أولية واجه خلالها صعوبة في التعامل مع ناقل الحركة، تمكن الشاب من وضع الحافلة في الوضع المحايد واستخدام مكبح الطوارئ، ليوقفها وينهي الموقف دون تسجيل إصابات بين الطلاب أو المارة.
آية قرآنية وراء قرار التدخل
وقال أحمد إن آية من القرآن الكريم حضرت في ذهنه لحظة اتخاذ قرار التدخل، وهي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، من سورة المائدة، موضحا أن دافعه لم يكن البحث عن الشهرة أو المكاسب الشخصية، وإنما التضحية من أجل الآخرين.
وأضاف أن إنقاذ الأطفال كان بالنسبة إليه واجبا إنسانيا، قائلا إنه شعر بأن التدخل أمر لا يمكنه التراجع عنه، حتى لو كان ذلك سيعرض حياته للخطر.
وأشار الشاب إلى أن متابعته للمسلسل الطبي الأمريكي «غريز أناتومي» ساعدته أيضا على استحضار أهمية الهدوء والتفكير المنطقي في المواقف الطارئة، بدلا من الاستسلام للخوف والارتباك.
إشادة واسعة بموقفه
وأفادت إدارة مدارس سانت بول العامة بأن السائق تعرض لطارئ صحي استدعى تدخل المسعفين، قبل نقله إلى المستشفى، حيث غادر لاحقا لمواصلة التعافي في منزله. كما وصلت حافلة أخرى لتولي نقل الطلاب وإيصالهم إلى منازلهم.
وحظي موقف أحمد بإشادة واسعة، وتلقى مبادرات تقدير، من بينها تبرع بقيمة ألف دولار قدمته شركة محلية متخصصة في التسويق والإعلام، فضلا عن تهنئة من أحد أعضاء مجلس المدينة ودعوة للمشاركة في ندوة.
وأعرب الشاب، المولود في الولايات المتحدة لأبوين مهاجرين من إريتريا، عن سعادته بانتشار قصته بين أبناء الجالية الإريترية، معتبرا أن ما حدث أتاح له فرصة تقديم صورة إيجابية عن مجتمعه.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية المبادرة والشجاعة في مواجهة المواقف الطارئة، كما تقدم نموذجا لتلاقي القيم الدينية والإنسانية في حماية الأرواح، حين يتحول الإيمان بمسؤولية الفرد تجاه الآخرين إلى فعل ينقذ حياة العشرات.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى