البنك الموريتاني للتجارة الدولية يلغي نتائج قرعة «مصرفي» بعد اكتشاف تلاعب بأسماء المشاركين

أعلن البنك الموريتاني للتجارة الدولية إلغاء نتائج القرعة الترويجية لخدمة «مصرفي» للدفع عبر الهاتف المحمول، عقب اكتشاف استبدال قاعدة بيانات المشاركين المؤهلين بملف يتضمن اسماً واحداً مكرراً، في حادثة أثارت تساؤلات بشأن آليات الرقابة والشفافية المعتمدة في تنظيم المسابقات الترويجية.
وكانت الحملة الترويجية «لخريف» قد اختُتمت في 9 أكتوبر الجاري، بالإعلان عن فائز بسيارة من طراز «جيتور». غير أن الفائز المعلن أفاد بأنه تلقى اتصالاً من البنك وطُلب منه الحضور لتسلّم جائزته، قبل أن يُبلّغ لاحقاً بإلغاء النتيجة بعد اكتشاف التلاعب في عملية السحب.
وفي بيان صادر يوم 20 أكتوبر، أوضح البنك أن التحقيق في الواقعة كشف استبدال قاعدة بيانات المشاركين المؤهلين بملف يضم اسماً واحداً مكرراً، مؤكداً توثيق الحادثة في محضر رسمي، واتخاذ إجراءات قضائية بشأنها، مع التوجه إلى تنظيم قرعة جديدة اعتماداً على قاعدة البيانات الأصلية وتحت رقابة مشددة.
من جهته، أورد تحقيق صحفي نشرته منصة «فاينانشال أفريك» معطيات إضافية حول القضية، مشيراً إلى الاطلاع على الملفات ذات الصلة ومحضر يتضمن اعترافات الموظف المشتبه في تورطه، الذي أقرّ، وفق التحقيق، بالتلاعب في بيانات المشاركين.
كما نقل التحقيق عن الفائز الذي أُعلن اسمه في البداية أنه يعرف الموظف المعني، موضحاً أنه يتعامل معه بصفته زبوناً في نشاطه المتعلق بالطباعة، دون أن تشكل هذه العلاقة، في حد ذاتها، دليلاً على علمه بالتلاعب أو مشاركته فيه.
وتعيد القضية إلى الواجهة تساؤلات بشأن فعالية أنظمة الرقابة الداخلية لدى البنك، ولا سيما كيفية استبدال قاعدة البيانات المعتمدة في القرعة دون اكتشاف الأمر قبل إعلان النتائج، فضلاً عن تحديد المسؤوليات والإجراءات التي كان يفترض أن تحول دون وقوع مثل هذا الخلل.
ورغم إعلان البنك إلغاء النتائج والشروع في الإجراءات اللازمة، فإن استعادة ثقة الجمهور تظل مرتبطة بكشف ملابسات الحادثة وتوضيح مراحلها، وضمان شفافية القرعة الجديدة، إلى جانب معالجة الثغرات التي سمحت بحدوث التلاعب.
ولا تقتصر تداعيات القضية على مصير الجائزة، بل تمتد إلى سمعة المؤسسة ومصداقية حملاتها الترويجية، خصوصاً أن الواقعة تتعلق بسلامة إجراءات تنظيم القرعة، ولا تثبت، وفق المعطيات المنشورة، وجود خلل في أمن حسابات خدمة «مصرفي» أو معاملاتها المالية.









