ثقافة

عامان من الاعتصام.. دكاترة متعاونون يطالبون بالتحقيق في مسابقة اكتتاب أساتذة التعليم العالي

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


بعد عامين من الاعتصام.. دكاترة متعاونون يجددون المطالبة بتفتيش مسابقة اكتتاب 100 أستاذ جامعي
نواكشوط – جدّد عدد من الدكاترة المتعاونين في مؤسسات التعليم العالي بموريتانيا مطالبتهم بفتح تحقيق عاجل في ملابسات مسابقة اكتتاب 100 أستاذ جامعي، المنظمة عام 2023، مؤكدين تمسكهم بالكشف عن تفاصيل نتائجها والمعايير التي استندت إليها لجان التحكيم والجهات المشرفة عليها.
وجاءت هذه المطالب بالتزامن مع إكمال المعتصمين عامين من الاحتجاج أمام مقر اللجنة الوطنية للمسابقات، ودخولهم العام الثالث من اعتصامهم المفتوح، الذي يقولون إنه يأتي احتجاجاً على ما يعتبرونه اختلالات شابت إجراءات المسابقة ونتائجها.
مطالب بالشفافية ومراجعة النتائج
وقال رئيس لجنة الاعتصام، الدكتور أنس أحمد بزيد، إن حراك الدكاترة يمثل صوتاً مطالباً بإصلاح منظومة التعليم العالي وترسيخ الشفافية في المسابقات الوطنية، مشيراً إلى أن استمرار الاعتصام يرتبط بما وصفه بالغموض الذي لا يزال يحيط بنتائج المسابقة.
ودعا ولد أحمد بزيد الجهات المعنية إلى نشر التفاصيل المتعلقة بالنتائج، وتفعيل الإجراءات القانونية الكفيلة بمعالجة الاختلالات المحتملة، فضلاً عن توضيح المعايير المعتمدة في اختيار أعضاء لجان التحكيم والخبراء المشرفين على المسابقة.
من جانبه، قال الدكتور الطاهر يب محمود إن المسابقة أثارت، بحسب تعبيره، تساؤلات بشأن مدى احترام معايير النزاهة وتكافؤ الفرص، مطالباً بإجراء تفتيش دقيق للملف وإنصاف الكفاءات الوطنية.
كما استغرب تأخر تنظيم مسابقات جديدة لاكتتاب أساتذة التعليم العالي، رغم الحاجة إلى تعزيز الطواقم التدريسية في الجامعات مع بداية العام الجامعي الحالي، محذراً من انعكاسات النقص المسجل في الكادر الأكاديمي على أداء المؤسسات الجامعية.
تلويح باللجوء إلى القضاء الدولي
بدورها، اعتبرت الناطقة باسم المعتصمين، أسماء عبد الرحمن، أن فتح ملف التفتيش يمثل خطوة أساسية نحو معالجة الإشكالات التي يثيرها الدكاترة بشأن المسابقة، مؤكدة أن اعتصامهم المستمر منذ عامين يعكس إصرارهم على الحصول على إجابات واضحة بشأن مطالبهم.
وطالبت بنت عبد الرحمن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والسلطات العليا بالتدخل لمعالجة القضية، مشيرة إلى أن المعتصمين يدرسون نقل الملف إلى المسارات القانونية الدولية لملاحقة المسؤولين عن الإشراف على المسابقة.
ورأت أن ما وصفته بالفساد الأكاديمي يشكل خطراً بالغاً على منظومة التعليم، محذرة من تداعيات اكتتاب أشخاص تقول إنهم لا يمتلكون المؤهلات الكافية لتدريس التخصصات التي تم اكتتابهم للعمل فيها.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور سيد محمد محمد سالم تمسك المعتصمين بمطالبهم، محذراً من أن استمرار تجاهلها قد يدفعهم إلى تبني أشكال احتجاجية أخرى، قال إنها قد تنعكس سلباً على الجامعة والطلاب.
وأضاف أن نقص الكفاءات الأكاديمية وغياب المسابقات التي تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص يؤثران في سمعة مؤسسات التعليم العالي ومكانتها الدولية، مشيراً إلى أن الدكاترة المتعاونين يساهمون حالياً في سد النقص المسجل في الطواقم التدريسية وضمان استمرار العملية التعليمية.
انتقادات لأوضاع الدكاترة المتعاونين
من جهته، انتقد الدكتور أبو محمد المهدي طبيعة العلاقة القائمة بين المؤسسات الجامعية والدكاترة المتعاونين، معتبراً أنها لا تضمن الإنصاف المطلوب، بالنظر إلى حجم المسؤوليات التدريسية التي يتحملونها مقارنة بالحقوق والامتيازات التي يحصلون عليها.
وأوضح أن المتعاونين يضطلعون بأعباء أكاديمية تماثل، في بعض الحالات، ما يؤديه الأساتذة الرسميون أو تتجاوزه، دون أن يقابل ذلك مستوى من الحقوق المادية والمعنوية يتناسب مع حجم عملهم.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى استنزاف الكفاءات الوطنية وتعطيل الاستفادة المثلى من خبراتها، داعياً إلى معالجة أوضاع الدكاترة المتعاونين بما يحقق العدالة المهنية ويعزز استقرار مؤسسات التعليم العالي.
وتعيد هذه الاحتجاجات المستمرة إلى الواجهة ملف شفافية مسابقات الاكتتاب في قطاع التعليم العالي، في وقت تتزايد فيه المطالب بتعزيز الكادر الأكاديمي، وضمان تكافؤ الفرص أمام المترشحين، ووضع حد للإشكالات التي يثيرها المتعاونون بشأن ظروف عملهم وحقوقهم المهنية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى