واشنطن تضغط على الصين لتشديد العقوبات على إيران وسط تحذيرات لقطاع الطيران

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن المسؤولين الصينيين يشاركون بصورة واسعة في الجهود الأمريكية الرامية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، مشيرا إلى أن العقوبات الجديدة قد تدفع شركات الطيران الإيرانية إلى مواجهة صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية خارج البلاد.
وأوضح بيسنت، عقب محادثات أجراها مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، أن الولايات المتحدة تعمل مع السلطات المالية الصينية، بما في ذلك محافظ البنك المركزي الصيني بان قونغ شنغ، لضمان الالتزام بالعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
وقال إن شركات الطيران الإيرانية قد تواجه قيودا على خدمات الوقود والهبوط وبيع التذاكر، محذرا من أن الجهات التي تقدم هذه الخدمات قد تتعرض بدورها لعقوبات تهدد قدرتها على التعامل ضمن النظام المالي القائم على الدولار.
وأضاف أن واشنطن تجري ما وصفها بمناقشات إيجابية مع المسؤولين الماليين الصينيين بشأن تنفيذ العقوبات، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران.
إيران تنفي توقف الرحلات الدولية
في المقابل، نفت السلطات الإيرانية أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى وقف حركة الطيران الدولي في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية عن مجيد أخوان، المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية، أن 27 شركة طيران إيرانية أُدرجت ضمن العقوبات الأمريكية الجديدة، لكنه أكد أن هذا الإجراء لا يعني توقف الرحلات الخارجية.
وأوضح أن شركة “ماهان إير” فرضت قيودا على بعض رحلاتها إلى وجهات محددة، من بينها مسقط وإسطنبول وأنقرة، في حين تواصل شركات الطيران الإيرانية الأخرى تشغيل رحلاتها الدولية بصورة اعتيادية، بحسب قوله.
وشدد أخوان على عدم صدور أي قرار بوقف الرحلات الدولية الإيرانية أو تقليصها على نطاق واسع، نافيا في الوقت نفسه ما تردد عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تعليق الرحلات الجوية بين إيران وتركيا.
وأشار إلى أن بعض الأفراد والمجموعات استغلوا الظروف الحالية لرفع أسعار تذاكر الطيران، مؤكدا أن منظمة الطيران المدني تتابع هذه الحالات وتتخذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
مباحثات أمريكية صينية حول التجارة والذكاء الاصطناعي
وتزامنت الضغوط المتعلقة بالعقوبات الإيرانية مع مباحثات أمريكية صينية تناولت ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي، وصفها بيسنت بأنها “ناجحة جدا”، وذلك قبيل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن.
وقال بيسنت إن الجانبين بحثا إنشاء آلية للإخطار المتبادل بشأن حوادث الذكاء الاصطناعي التي قد تنطوي على مخاطر أمنية، على أن تتخذ هذه الآلية شكل حوار منتظم بين البلدين حول الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن واشنطن وبكين اتفقتا على عقد اجتماعات جديدة لمواصلة النقاش حول هذا الملف.
واستمرت المحادثات نحو 8 ساعات، وشارك فيها أيضا الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، وتناولت إلى جانب الذكاء الاصطناعي إمكانية خفض الرسوم الجمركية على بعض السلع غير الحساسة، فضلا عن سلاسل الإمداد والمعادن الأرضية النادرة.
وتأتي هذه المباحثات في إطار الاستعداد للقمة الأمريكية الصينية، التي يُنتظر أن تبحث ملفات التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى إدارة الخلافات الاقتصادية والتكنولوجية بينهما.









