رياضة

هل كانت مغادرة رونالدو لمعسكر البرتغال بداية النهاية لمسيرته الدولية؟

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أشعل قرار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مغادرة معسكر منتخب بلاده، عقب توتر بدا واضحا مع المدرب جورجي جيسوس، موجة من التساؤلات حول مستقبله مع المنتخب، وما إذا كان اللاعب المخضرم قد اتخذ خطوة تمهّد لإنهاء مسيرته الدولية.

وجاءت مغادرة رونالدو للمعسكر بعد ساعات من إعلان جيسوس أن قائد البرتغال لن يبدأ أساسيا أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، وهو ما زاد من التكهنات بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين.

رونالدو، البالغ 41 عاما، لم يكشف تفاصيل قراره، لكنه قال إنه سيطلع الشعب البرتغالي في الوقت المناسب على “الحقيقة بشأن الأسباب” التي دفعته إلى مغادرة المعسكر.

أما الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، فاكتفى بتأكيد رحيل اللاعب، مشيرا إلى أن بقية أفراد المنتخب سيواصلون استعداداتهم للمواجهة أمام الدنمارك.

وزادت التكهنات بعدما ظهر اسم رافاييل لياو بوصفه اللاعب الذي سيرتدي القميص رقم 7 الشهير خلال المباراة، وهو الرقم الذي ارتبط برونالدو لسنوات طويلة مع المنتخب.

وفي البرتغال، أثار الخبر نقاشا واسعا حول إمكانية عدم عودة رونالدو إلى صفوف المنتخب، خاصة أنه سبق أن تحدث عن اقتراب نهاية مسيرته الاحترافية.

وتناولت الصحافة البرتغالية التطور باعتباره حدثا استثنائيا، إذ تساءلت صحيفة “جي إم” الصادرة في ماديرا، مسقط رأس رونالدو، عما إذا كانت هذه الخطوة تمثل نهاية مشواره مع المنتخب، فيما وصفت “أ بولا” رحيله بأنه “وداع حزين”، بينما اختارت “أو جوجو” عنوانا يشير إلى إدارة رونالدو ظهره للمنتخب الوطني.

هل يواجه رونالدو عقوبة بسبب مغادرة المعسكر؟

لا تقتصر تداعيات قرار رونالدو على مستقبله مع المنتخب، إذ قد يواجه أيضا إجراءات تأديبية وفقا للوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

وتنص اللوائح على إمكانية معاقبة أي لاعب يتغيب دون مبرر عن التدريبات أو المباريات أو الأنشطة المرتبطة بالمنتخبات الوطنية بالإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية.

كما تشير اللوائح إلى أن مغادرة المعسكر أو الغياب عنه يمكن أن يؤدي إلى إيقاف احترازي وتلقائي، لكن يبقى تحديد ما إذا كان قرار رونالدو يدخل ضمن الحالات التي تستوجب العقوبة مرتبطا بتقييم الاتحاد للظروف التي أحاطت برحيله.

وكان اللاعب قد أبلغ الاتحاد بقراره قبل مغادرة المعسكر، في حين لم يصدر توضيح رسمي بشأن ما إذا كان الاتحاد يعتبر مغادرته مبررة بموجب اللوائح.

وبحسب ما أوردته تقارير، توجه رونالدو إلى العاصمة الإسبانية مدريد، المدينة التي عاش فيها سنوات طويلة خلال فترته مع ريال مدريد، والتي يقيم فيها عادة عندما لا يكون مرتبطا بمباريات نادي النصر السعودي.

وفي رسالة نشرها عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، أوضح رونالدو أن قراره جاء عقب المؤتمر الصحفي لجيسوس وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

واختتم رسالته بتمني التوفيق للمنتخب البرتغالي وزملائه، من دون الكشف عن تفاصيل الخلاف أو طبيعة الأسباب التي دفعته إلى الرحيل.

هل يقترب رونالدو من الاعتزال الدولي؟

كان الاعتزال الدولي بعد كأس العالم من السيناريوهات المطروحة بالنسبة لرونالدو، خصوصا أنه أكد عدم نيته المشاركة في نسخة أخرى من البطولة، لكنه في الوقت نفسه شدد على رغبته في مواصلة اللعب وتحقيق هدفه الشخصي بالوصول إلى 1000 هدف خلال مسيرته.

ويملك رونالدو حاليا 979 هدفا، بينها 146 هدفا بقميص المنتخب البرتغالي، ما يعني أنه يحتاج إلى 21 هدفا فقط للوصول إلى الرقم الذي يسعى إليه.

وعلى مستوى الأندية، سبق لرونالدو أن ألمح إلى أن الموسم الحالي في الدوري السعودي للمحترفين قد يكون الأخير له في كرة القدم الاحترافية، في وقت يستعد فيه النصر لخوض مباراته المقبلة يوم 9 أكتوبر.

من جهته، نفى جيسوس وجود خلاف مع رونالدو، علما أن المدرب البرتغالي يعرف اللاعب جيدا بعدما أشرف عليه في النصر خلال الموسم الماضي، حين توج الطرفان بلقب الدوري السعودي.

وتولى جيسوس قيادة المنتخب البرتغالي خلفا للإسباني روبرتو مارتينيز، الذي رحل عقب خروج البرتغال من دور الـ16 في كأس العالم الأخيرة، لتبقى عودة رونالدو إلى المنتخب مرتبطة بما ستسفر عنه التطورات المقبلة بين اللاعب والجهاز الفني والاتحاد البرتغالي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى