اقتصاد

العراق يفاوض شركات أميركية وقطرية لإنشاء خطوط جديدة لتصدير النفط عبر تركيا وسوريا

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تحركات لتنويع منافذ التصدير

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير إن بغداد تجري مفاوضات مع كونسورتيوم يضم شركات أميركية وقطرية لتنفيذ مشروع خط أنابيب نفطي مقترح يربط البصرة بميناء بانياس السوري.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في افتتاح الدورة الرابعة لمعرض ومؤتمر النفط والغاز في بغداد، أن العراق يعمل على تطوير وبناء منافذ إضافية لتصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية، بالتعاون مع شركات دولية.

وأشار إلى أن بلاده تتعاون مع شركة شيفرون الأميركية، و«يو إس إس» القطرية، و«آي تي كابيتال»، ضمن خطط لإنشاء منظومة جديدة من خطوط نقل النفط، بما يسمح بتصدير الخام عبر ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري.

سقف الإنتاج والصادرات

وأكد خضير استمرار التزام العراق بحصته الإنتاجية المتفق عليها داخل منظمة أوبك، مشيرا إلى أن إنتاج البلاد لن يتجاوز 4.2 ملايين برميل يوميا.

وأضاف أن متوسط صادرات النفط العراقية خلال الشهر الجاري بلغ نحو 3 ملايين برميل يوميا، مع استمرار عمليات تحميل الناقلات لتصدير كميات إضافية.

وكشف الوزير أيضا عن توجه العراق لطرح فرص استثمارية جديدة لتطوير وبناء مصاف للنفط، داعيا الشركات والمستثمرين إلى المنافسة على هذه المشاريع، من دون تحديد موعد لإطلاقها.

تسريع خطي البصرة-فيشخابور وبانياس

وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أعلن السبت الماضي توجيهاته بتسريع العمل في مشروع خط أنابيب النفط الذي يربط البصرة بحديثة وفيشخابور، إلى جانب مشروع خط حديثة-بانياس.

وجاء ذلك خلال اجتماع مشترك شارك فيه وزير النفط ومدير مكتب رئيس الوزراء، إلى جانب ممثلين عن عدد من الشركات التي تتولى تنفيذ المشاريع.

وتأتي هذه التحركات في إطار سعي بغداد إلى توسيع خيارات نقل وتصدير النفط، ولا سيما في ظل القيود التي تواجه مسارات التصدير التقليدية.

العراق يسعى لرفع إنتاجه النفطي

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة بلومبيرغ، نقلا عن مصادر مطلعة، أن العراق يسعى إلى زيادة حصته من إنتاج النفط، بالتزامن مع مراجعة تحالف أوبك+ لقدرات الدول الأعضاء بهدف تحديد مستويات الإنتاج الممكنة خلال العام المقبل.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الوكالة، يريد العراق أن تُحتسب حصته الإنتاجية المستهدفة انطلاقا من خط أساس يبلغ 6 ملايين برميل يوميا.

ويضم تحالف أوبك+ دول منظمة أوبك إلى جانب منتجين من خارج المنظمة، في مقدمتهم روسيا.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز

وتكتسب خطط تنويع طرق تصدير النفط أهمية خاصة بالنسبة للعراق، الذي تعتمد إيراداته بنحو 90% على مبيعات الخام.

وقبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كان العراق ينتج قرابة 4 ملايين برميل من النفط يوميا، تتركز معظمها في حقول البصرة جنوبي البلاد، وكانت كميات كبيرة من الخام تمر عبر مضيق هرمز، الذي كانت تعبره قبل الحرب إمدادات تمثل نحو 20% من احتياجات الطاقة العالمية.

لكن إغلاق إيران للممر المائي دفع العراق إلى خفض إنتاجه، مع البحث عن مسارات بديلة للتصدير. ولجأت بغداد إلى شحن كميات محدودة عبر سوريا باستخدام شاحنات الصهاريج، إضافة إلى استمرار التصدير عبر تركيا من خلال خط الأنابيب المؤدي إلى ميناء جيهان.

وتسعى المشاريع الجديدة المقترحة إلى توسيع هذه البدائل، وربط مناطق الإنتاج العراقية بمنافذ تصدير متعددة عبر الأراضي التركية والسورية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى