رياضة

جماهير كرة القدم تطالب باستقالة إنفانتينو وإصلاح شامل للاتحاد الدولي

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تصاعدت الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعدما أطلقت مجموعات من مشجعي اللعبة حول العالم عريضة تطالب باستقالته وإجراء إصلاحات واسعة على نظام الحوكمة داخل المؤسسة الكروية الأكبر عالميا.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب الجدل الذي أثارته خطط إنفانتينو المتعلقة بجذب استثمارات من القطاع الخاص إلى شركة تتولى إدارة عدد من بطولات فيفا، من بينها كأس العالم للرجال والسيدات، قبل أن يضطر رئيس الاتحاد الدولي إلى التخلي عن المشروع.

اتهامات بالخداع وفقدان الثقة

وتعرض إنفانتينو خلال الفترة الأخيرة لانتقادات متزايدة، بعدما اتهمته 3 اتحادات قارية بـ”الخداع” في رسالة مفتوحة نشرت الأسبوع الماضي، بسبب الطريقة التي جرى بها إعداد خطة الاستثمارات الخاصة وعرضها.

وفي المقابل، لا يزال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) متمسكا بموقفه الرافض لقيادة إنفانتينو، بعدما أعلن أنه “فقد الثقة” في رئيس فيفا، في وقت يحتفظ فيه الأخير بدعم من اتحادات وأطراف أخرى، خصوصا في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

لكن موجة الانتقادات لم تعد مقتصرة على الاتحادات الرياضية، إذ انتقلت إلى جماهير كرة القدم ومنظماتها، التي بدأت تحشد للمطالبة برحيل رئيس فيفا عبر عريضة إلكترونية.

اتهامات ببيع كأس العالم للمستثمرين

وصفت الجماعات الجماهيرية الداعمة للعريضة خطة الاستعانة بمستثمرين من القطاع الخاص بأنها نقطة تحول رئيسية في علاقتها بقيادة فيفا.

وقالت الجهات المنظمة للعريضة إن ما وصفته بـ”المحاولة” لطرح كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص يمثل خيانة للعبة، معتبرة أن إعداد الخطة جرى بصورة سرية ومن خلف الأبواب المغلقة، بعيدا عن أعضاء فيفا والجمهور الذي يشكل أساس كرة القدم.

وترى هذه المجموعات أن الأزمة لا ترتبط فقط بمشروع الاستثمارات، وإنما تأتي ضمن سلسلة من القضايا التي أثارت غضب الجماهير، من بينها موقف فيفا من المناقشات المتعلقة بدوري السوبر الأوروبي، إلى جانب سياساته الخاصة بأسعار تذاكر مباريات كأس العالم للرجال التي أقيمت في يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين.

وأكدت العريضة أن استمرار إنفانتينو في منصبه أصبح، من وجهة نظر الموقعين عليها، متعارضا مع مصلحة كرة القدم ومصداقية الاتحاد الدولي، مطالبة إياه بالتنحي وفتح الطريق أمام إصلاحات جذرية.

مطالب بإشراك الجماهير في قرارات فيفا

ولا تقتصر مطالب العريضة على استقالة إنفانتينو، إذ تدعو أيضا إلى إعادة النظر بصورة شاملة في نظام إدارة فيفا، ومنح المشجعين وغيرهم من الأطراف الرئيسية في كرة القدم دورا رسميا في القرارات التي تحدد مستقبل اللعبة.

ويعتقد الموقعون على العريضة أن الجماهير يجب ألا تظل بعيدة عن عملية صنع القرار، خصوصا في الملفات التي تؤثر بصورة مباشرة في تجربة المشجعين، مثل تنظيم البطولات وأسعار التذاكر ومستقبل المسابقات الكبرى.

وقال رونان إيفان، المدير التنفيذي لمنظمة “مشجعي كرة القدم في أوروبا”، إحدى الجهات الموقعة على العريضة، إن رحيل إنفانتينو يمثل الخطوة الأولى والضرورية، لكنه شدد على أن التغيير الحقيقي يتطلب إصلاحا شاملا لمنصب رئيس فيفا ونظام الحوكمة داخل الاتحاد.

وأضاف أن تركيز هذا القدر من السلطات في يد شخص واحد يكشف، بحسب رأيه، عن خلل جوهري في نظام الحوكمة المعمول به داخل الاتحاد الدولي، ويجعل النظام غير قادر على تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها.

دعوات لإعادة بناء نظام الحوكمة

ويرى إيفان أن فيفا بحاجة إلى إعادة النظر في بنيته الإدارية بصورة عميقة، معتبرا أن الإصلاحات التي أُجريت عام 2016 فقدت تأثيرها أو أصبحت غير ذات صلة نتيجة التطورات التي حدثت في عهد إنفانتينو.

ودعا إلى فتح نقاش واسع حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، وعدم حصر البحث عن الحلول في النماذج التقليدية المعمول بها داخل المؤسسات الرياضية.

ومن بين الأفكار التي طرحها إمكانية اعتماد نظام لتناوب رئاسة فيفا، إلى جانب الاستفادة من نماذج حوكمة مطبقة في مؤسسات خارج كرة القدم والقطاع الرياضي.

وتأتي هذه الدعوات في وقت يواجه فيه إنفانتينو اختبارا متزايدا لمدى قدرته على الحفاظ على الدعم داخل منظومة كرة القدم العالمية، في ظل اتساع دائرة المنتقدين لسياساته وانتقال الخلاف من أروقة الاتحادات إلى الجماهير والمنظمات التي تمثل المشجعين.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى