اقتصاد

الأردن يطلق مهلة لتصويب أوضاع العمالة الوافدة المخالفة مع إعفاءات واسعة

أعلنت الحكومة الأردنية إطلاق حزمة من الإجراءات الجديدة لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة من مختلف الجنسيات، تتضمن إعفاءات من الرسوم والغرامات وتسهيلات للانتقال بين القطاعات الاقتصادية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو/حزيران وحتى 30 سبتمبر/أيلول 2026.

وأوضح وزير العمل الأردني، خالد البكار، أن القرار يهدف إلى تنظيم سوق العمل، ومعالجة الاختلالات القائمة، وتخفيف الأعباء المالية عن أصحاب العمل، إلى جانب تشجيعهم على تسوية أوضاع العمال الذين لم يستخرجوا أو يجددوا تصاريح عملهم خلال الفترات الماضية.

وتشمل الإجراءات إعفاء أصحاب العمل والعمالة الوافدة من 50% من رسوم تصاريح العمل المستحقة عن الفترات السابقة، إضافة إلى إعفاء كامل من غرامات التأخير المترتبة على تجديد التصاريح أو الانتقال إلى صاحب عمل آخر.

كما قررت الحكومة إعفاء العمالة غير الأردنية من غرامات تجاوز مدة الإقامة بنسبة 100% في حال تصويب أوضاعها خلال فترة المهلة، فضلاً عن إعفاء الراغبين في المغادرة النهائية من جميع رسوم تصاريح العمل والغرامات السابقة، مع السماح لهم بصرف مستحقاتهم من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

وتتضمن التسهيلات السماح للعمالة الوافدة بالانتقال بين مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية المسموح بها، باستثناء بعض الفئات، من بينها العمال الذين تم استقدامهم بعد 25 فبراير/شباط 2025، والعاملون في المهن ذات المهارات المتخصصة.

كما أتاحت الحكومة الانتقال إلى تصاريح العمل الحرة، ومنحت تسهيلات إضافية للعمال الذين انتهت أو ألغيت تصاريحهم منذ سنوات، بما يشمل العاملين في قطاع الألبسة والمحيكات والمناطق الصناعية المؤهلة.

وشملت القرارات كذلك العمالة المنزلية، إذ سُمح لبعض العمال المبلغ عن تغيبهم بالحصول على تصاريح عمل جديدة لدى أصحاب عمل آخرين وفق شروط محددة، إضافة إلى إمكانية انتقالهم إلى قطاعات أخرى في بعض الحالات.

وأكدت وزارة العمل أنها ستنفذ، بالتزامن مع فترة تصويب الأوضاع، حملة تفتيشية واسعة بالتعاون مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في مختلف القطاعات.

وأشار الوزير البكار إلى أن السلطات ستباشر، بعد انتهاء المهلة، إجراءات التسفير بحق أي عامل غير أردني لم يصوب وضعه، إذا مضى على انتهاء تصريح عمله ثلاثة أشهر أو أكثر دون تجديد.

ويأتي القرار بعد أيام من إعلان وزارة العمل، في الرابع من يونيو/حزيران الجاري، تعليق استقدام العمالة غير الأردنية من مختلف الجنسيات حتى إشعار آخر، باستثناء العمالة المنزلية وقطاع الألبسة والمحيكات في المناطق الصناعية المؤهلة وبعض المهن المتخصصة.

وتشير بيانات رسمية إلى تراجع معدل البطالة في الأردن إلى 16.1% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ16.6% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في حين يبلغ عدد تصاريح العمل السارية للعمالة غير الأردنية نحو 327 ألف تصريح، ويُعد القطاع الزراعي من أكثر القطاعات استقطاباً للعمالة الوافدة.

ويرى خبراء أن تأثير هذه الإجراءات على معدلات البطالة قد يظل محدوداً ما لم يترافق مع إصلاحات أوسع في سوق العمل، تشمل تحسين الأجور وظروف العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى