صحة

متلازمة المبيض المتعدد الغدد الصم والاستقلاب.. اضطراب هرموني يتطلب تشخيصًا مبكرًا

أكدت أخصائية النساء والتوليد الدكتورة شذى أمجد الشاهر أن ما كان يُعرف سابقًا باسم متلازمة المبيض متعدد الأكياس أصبح يُطلق عليه حاليًا متلازمة المبيض المتعدد الغدد الصم والاستقلاب، في تسمية تعكس بصورة أدق طبيعة هذا الاضطراب الهرموني والاستقلابي الذي يؤثر في العديد من أجهزة الجسم، وليس المبيض فقط.

وأوضحت أن المتلازمة تُعد من الأمراض المزمنة التي ترتبط بخلل في الهرمونات وعمليات الأيض، وتمتد آثارها إلى المبيض والغدة النخامية، كما ترتبط بزيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، وقد تؤثر بشكل مباشر في الخصوبة والصحة العامة ونمط حياة المصابة.

أسباب الإصابة بالمتلازمة

أشارت الدكتورة شذى إلى أن الإصابة بالمتلازمة لا تعود إلى سبب واحد، وإنما تنتج عن تداخل عدة عوامل، من أبرزها:

  • الاستعداد الوراثي.
  • اضطرابات إفراز الهرمونات.
  • زيادة الوزن والسمنة.
  • العوامل الجينية.
  • نمط الحياة غير الصحي.

وأكدت أن اجتماع هذه العوامل يزيد من احتمالية ظهور المرض وتفاقم أعراضه مع مرور الوقت.

أبرز الأعراض

تتفاوت أعراض المتلازمة من امرأة إلى أخرى، إلا أن أكثرها شيوعًا يتمثل في:

  • اضطراب أو عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • ارتفاع مستويات الهرمونات الذكرية.
  • نمو الشعر الزائد في مناطق مختلفة من الجسم.
  • ظهور حب الشباب.
  • تساقط شعر الرأس.
  • صعوبة الحمل لدى بعض الحالات.

السونار وحده لا يكفي للتشخيص

أوضحت شذى الشاهر أن ظهور تكيسات صغيرة على المبيض أثناء فحص الموجات فوق الصوتية (السونار) لا يكفي وحده لتأكيد الإصابة، رغم أنه يعد من العلامات الشائعة للمتلازمة.

وأكدت أن التشخيص يعتمد على معايير طبية معتمدة، إذ يجب توافر معيارين على الأقل من ثلاثة معايير تشخيصية، وهو ما يستدعي تقييمًا سريريًا ومخبريًا شاملًا وعدم الاعتماد على نتيجة السونار فقط.

العلاج يعتمد على تغيير نمط الحياة

شددت الطبيبة على أن علاج المتلازمة لا يقتصر على الأدوية، بل يعتمد على خطة علاجية متكاملة تشمل:

  • تنظيم الهرمونات بالأدوية المناسبة.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • خفض الوزن عند الحاجة.
  • تقليل التوتر والضغوط النفسية.
  • الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.

وأضافت أن الالتزام بهذه الإجراءات يسهم بشكل كبير في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات المستقبلية.

أهمية التشخيص المبكر

دعت الدكتورة شذى أمجد الشاهر النساء إلى عدم تجاهل أعراض المتلازمة أو الخوف منها، مؤكدة أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على الحد من مضاعفاتها، خاصة أن أعراضها قد تتشابه مع أمراض أخرى.

وأشارت إلى أن كثيرًا من النساء يكتشفن إصابتهن عند مواجهة مشكلات في الحمل، رغم أن المتلازمة غالبًا ما تبدأ بالظهور بعد سنوات قليلة من أول دورة شهرية، وقد تظهر أعراضها خلال مرحلة المراهقة أو في العقدين الثاني والثالث من العمر، مما يجعل المتابعة الطبية المبكرة عاملًا مهمًا للحفاظ على الصحة الإنجابية والعامة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى