تعبئة برلمانية واسعة قبيل مساءلة وزير الداخلية بشأن ملف الوثائق المؤمنة

تشهد أروقة الجمعية الوطنية حراكاً مكثفاً قبيل جلسة مساءلة وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، المقررة اليوم الخميس، وسط تعبئة واسعة تستهدف ضمان حضور نواب الأغلبية لهذه الجلسة التي تترقبها الساحة السياسية والإعلامية باهتمام كبير.
وبحسب مصادر برلمانية متطابقة، أجرى ديوان رئيس الجمعية الوطنية خلال الساعات الأخيرة سلسلة اتصالات مكثفة مع نواب الأغلبية، داعياً إياهم إلى المشاركة الفاعلة في جلسة المساءلة التي ستتناول واحداً من أكثر الملفات إثارة للنقاش خلال الأشهر الماضية، والمتعلق بإغلاق عمليات التسجيل في سجل الوثائق المؤمنة.
وأكدت المصادر أن رئيس الجمعية الوطنية سيقدم توجيهات خاصة للنواب عقب انتهاء الجلسة العلنية، وذلك خلال اجتماع مغلق من المقرر عقده مباشرة بعد رفع جلسة المساءلة، في خطوة تعكس الأهمية التي يوليها البرلمان للنقاش المرتقب وما قد يترتب عليه من مخرجات سياسية وتشريعية.
وتأتي هذه الجلسة استجابة لسؤال شفهي مشفوع بنقاش تقدمت به النائبة كادياتا مالك جالو، التي أثارت جملة من الإشكالات المرتبطة بقرار وقف التسجيل في سجل الوثائق المؤمنة، معتبرة أن القرار تسبب في وضعية معقدة لعدد من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم محرومين من الحصول على وثائقهم الثبوتية، الأمر الذي انعكس على قدرتهم على الولوج إلى العديد من الخدمات الإدارية والحقوق المدنية.
وينتظر أن يقدم وزير الداخلية خلال الجلسة توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار والإجراءات المتخذة لمعالجة تداعياته، في وقت يتزايد فيه الجدل حول ملف الحالة المدنية والوثائق المؤمنة، باعتباره أحد الملفات ذات الصلة المباشرة بحقوق المواطنين وعلاقتهم بالإدارة العمومية.
ويرى مراقبون أن النقاش المرتقب تحت قبة البرلمان قد يشكل محطة مهمة لتقييم السياسات المعتمدة في مجال الوثائق المدنية، واستشراف الحلول الكفيلة بضمان حق المواطنين في الحصول على أوراقهم الثبوتية وفق إجراءات أكثر مرونة وفعالية.









