نواكشوط الشمالية تحت وطأة العطش.. مطالب متزايدة بتسريع الحلول لضمان توفير المياه الصالحة للشرب
تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط منذ سنوات تحديات متواصلة في مجال توفير المياه الصالحة للشرب، رغم المشاريع والاستثمارات التي أُطلقت لتعزيز الإنتاج وتحسين شبكة التوزيع، وفي مقدمتها مشروع آفطوط الساحلي والتوسعات المنجزة على مستوى الحقول المائية المغذية للعاصمة.
وتزداد معاناة السكان خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على المياه، حيث تشكو العديد من الأحياء، خاصة في ولايات نواكشوط الشمالية، من نقص حاد في التزود بالمياه، الأمر الذي يدفع الأسر إلى اللجوء لشراء المياه المنقولة عبر الصهاريج بأسعار متصاعدة تثقل كاهل المواطنين.
وأكد عدد من السكان أن أسعار براميل المياه شهدت خلال الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تتراوح في بعض الأحياء بين 2000 و2500 أوقية قديمة للبرميل الواحد، بينما تختلف الأسعار من منطقة إلى أخرى بحسب مستوى توفر المياه وحجم الطلب عليها.
ويأتي هذا الوضع في ظل ظروف معيشية صعبة يواجهها المواطنون نتيجة ارتفاع أسعار العديد من المواد الأساسية والخدمات، مما يجعل الحصول على المياه الصالحة للشرب عبئًا إضافيًا على ميزانيات الأسر، خصوصًا ذات الدخل المحدود.
ويطالب المواطنون السلطات المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمعالجة هذه الأزمة، عبر تعزيز الإنتاج، وتوسيع شبكات التوزيع، وضمان وصول المياه بشكل منتظم إلى مختلف الأحياء، باعتبارها خدمة أساسية وحقًا من حقوق المواطنين، وركيزة لا غنى عنها لاستقرار الحياة اليومية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
ويرى متابعون أن ضمان الأمن المائي للعاصمة بات ضرورة ملحة تستوجب تسريع تنفيذ المشاريع المبرمجة ووضع حلول مستدامة تكفل تلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان نواكشوط، وتضع حدًا لمعاناة آلاف الأسر مع البحث اليومي عن الماء الشروب.









