هوندا تسجل أول خسارة سنوية منذ إدراجها وتجمّد توسعها في السيارات الكهربائية

أعلنت شركة Honda Motor Co. عن تسجيل أول خسارة سنوية لها منذ إدراجها في البورصة، مع تراجع حاد في نتائج السنة المالية المنتهية في مارس/آذار، وسط ضغوط متزايدة في سوق السيارات الكهربائية.
وقالت الشركة إن صافي الخسارة بلغ نحو 2.7 مليار دولار، في حين تحملت تكاليف تقارب 10 مليارات دولار مرتبطة بإعادة تقييم وتباطؤ خططها في قطاع السيارات الكهربائية، في انعكاس مباشر لصعوبات المنافسة العالمية في هذا المجال.
وتُعد هذه الخسارة واحدة من أبرز مؤشرات التحديات التي تواجهها شركات السيارات اليابانية في سباق اللحاق بكل من Tesla وBYD، اللتين تهيمنان على قطاع المركبات الكهربائية عالمياً.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة توشيهيرو ميبي أن الأزمة لا تتعلق فقط بتباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية، بل أيضاً بتراجع القدرة التنافسية من حيث التكلفة وسلاسل الإنتاج، خاصة أمام الشركات الصينية التي أصبحت أكثر كفاءة في التصنيع.
كما أقرت هوندا بأن الفجوة التنافسية مع المصنعين الصينيين اتسعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، في وقت يشهد فيه سوق السيارات الكهربائية العالمي تباطؤاً في بعض المناطق، خصوصاً في أمريكا الشمالية.
وفي خطوة تعكس تحولاً إستراتيجياً، أعلنت الشركة تعليق استثمار ضخم بقيمة 11 مليار دولار لإنشاء مصنع للسيارات الكهربائية والبطاريات في كندا، مع التوجه بدلاً من ذلك إلى تعزيز إنتاج السيارات الهجينة، عبر إطلاق 15 طرازاً جديداً بحلول عام 2030.
وتشير الشركة إلى أن هذا التحول يأتي استجابة لتقلب الطلب العالمي، وتغير السياسات التحفيزية في بعض الأسواق، بما في ذلك الولايات المتحدة.
ورغم هذه الخسائر، تتوقع هوندا العودة إلى الربحية خلال السنة المالية الحالية، مدفوعة بنمو أعمالها في قطاع الدراجات النارية، إضافة إلى أداء قوي في بعض الأسواق الآسيوية مثل الهند، التي تمثل أحد محركات النمو خارج قطاع السيارات الكهربائية.









