ندوة بانواكشوط تفكك أسرار الإيقاع في الشعر الشعبي وتؤكد حضوره كحامل للهوية

احتضنت نواكشوط، مساء الأربعاء، ندوة فكرية نظمها الاتحاد الموريتاني للأدب الشعبي، خُصصت لبحث “أوزان وإيقاعات الشعر الشعبي الموريتاني”، بمشاركة نخبة من الباحثين والفاعلين في الحقل الثقافي.
وانصبت مداخلات الندوة على تحليل البنية الإيقاعية لهذا اللون الأدبي، مع إبراز ما يميّزه من تنوع وزني وثراء تعبيري يعكس عمق التجربة الثقافية المحلية، في إطار مساعٍ متواصلة لصون التراث الأدبي غير المادي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد الأمين العام لوزارة الثقافة، سيد محمد ولد جدو خطري، على أن الشعر الشعبي يمثل مرآة حية لوجدان المجتمع، ووعاءً لذاكرة جماعية تختزن تفاصيل الحياة اليومية وتجلياتها الجمالية، مؤكداً أنه يقوم على نسق فني دقيق يتأسس على أوزان وإيقاعات متفردة تجسد عمق الإبداع الوطني.
وأضاف أن مثل هذه اللقاءات العلمية تفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين لتطوير الدراسات المرتبطة بالشعر الشعبي، بما يسهم في تثمينه وترسيخ مكانته داخل الحقل الثقافي.
وأشار إلى أن الحركية الثقافية في البلاد تحظى بدعم متواصل من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ضمن توجه استراتيجي يجعل من الثقافة رافعة للتنمية وأداة لصون الهوية.
من جانبها، أبرزت رئيسة اتحاد الأدب الشعبي، خدي بنت شيخنا محمد لغظف، أن الإيقاع يمثل أحد الأعمدة الأساسية في تشكيل هوية الشعر الشعبي، لما يحمله من انسجام بين اللفظ والدلالة، فضلاً عما يختزنه من أبعاد تاريخية وثقافية.
وكشفت عن جهود الاتحاد في توثيق هذا الموروث من خلال مبادرات نوعية، من بينها مشروع “موسوعة الأدب الشعبي”، الهادف إلى جمع النصوص وتيسير تداولها بين الأجيال، مؤكدة أن الحفاظ على الهوية الثقافية يظل رهانا مركزيا في ظل التحولات المتسارعة، وأن صون التراث الأدبي يشكل دعامة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الانتماء.









