اتحاد الأدباء والكتاب ينظم ندوة نقدية وأمسية شعرية في نواكشوط

، احتضنت الأكاديمية الدبلوماسية، مساء الاثنين، تظاهرة ثقافية متميزة نظمها اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي للشعر، وذلك بإشراف وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو.
الشعر… ذاكرة الأمة وصوتها الحي
وشكّلت هذه الندوة النقدية والأمسية الأدبية فضاءً لإبراز المكانة المركزية التي يحتلها الشعر في الوجدان الموريتاني، بوصفه تعبيرًا أصيلًا عن الهوية الثقافية، وأداةً راقية لترسيخ الوعي الجمالي وتعزيز الانتماء الوطني.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن الشعر ظل عبر العصور مرآةً صادقةً للمجتمع، ووسيلةً للتعبير عن قضاياه وتطلعاته، مشددًا على ضرورة دعمه باعتباره ركيزةً أساسية في بناء الإنسان وصون الذاكرة الجماعية. كما أشار إلى جهود الدولة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في دعم الثقافة وتشجيع الإبداع، وتعزيز دور الهيئات الأدبية في تنشيط المشهد الثقافي.
حضور بلدي وثقافي يعزز المشهد الأدبي
من جانبه، أبرز عمدة تفرغ زينه، الطالب ولد المحجوب، الحضور القوي للشعر في المجتمع الموريتاني، مؤكدًا مكانته كأداة للتعبير والإبداع ورافد أساسي لتطوير الفكر والثقافة.
بدوره، شدد رئيس الاتحاد، أحمد ولد الوالد، على أهمية صون الشعر باعتباره “حارس الذاكرة وضمير الأمة”، مشيرًا إلى انفتاح الفضاء الأدبي على المنصات العالمية، وما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بالحفاظ على أصالة الصوت الشعري في ظل العولمة الثقافية.
تكريم وإشادة بالإبداع
واختُتمت التظاهرة بتكريم كل من عبد الله عمارو ومكفولة بنت آكاه، تقديرًا لإسهاماتهما في الساحة الأدبية، وذلك بحضور رسمي وثقافي لافت.
قراءة ختامية
تعكس هذه الفعالية استمرار الرهان المؤسسي على الثقافة بوصفها أداة ناعمة لتعزيز التماسك الاجتماعي، كما تؤكد أن الشعر في موريتانيا لم يفقد وظيفته التاريخية، بل يعيد تموضعه ضمن سياق حديث يجمع بين الأصالة والانفتاح.









