تحقيقات

القضاء يبرّئ ولد غده ويطوي ملف التهم الأربع المرتبطة بقضية “مختبر الشرطة


قضت محكمة ولاية نواكشوط الغربية، اليوم الاثنين، ببراءة رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده من جميع التهم التي وُجّهت إليه خلال الأشهر الماضية، وذلك بعد استعراضه أمام المحكمة لما اعتبرها أدلة تثبت عدم قيامه بأي فعل مجرّم قانونًا.
وكان ولد غده قد قدّم خلال جلسة سابقة عرضًا مفصلًا لما وصفه بأدلة براءته، مؤكدًا أن التهم الموجهة إليه تفتقر إلى الركنين المادي والمعنوي، كما استعرض ملابسات تعاطيه مع ملف ما عُرف بقضية “مختبر الشرطة”، وطبيعة تعاونه مع جهات التحقيق طوال مراحل البحث.
وأوضح أنه اتفق مع المحققين على مسار بديل لجمع الأدلة، متعهدًا بالبحث عن شاهد يمكن أن يدعم معطيات الملف، كما أعلن استعداده لتسليم وثائق إضافية للنيابة العامة، قبل أن يتفاجأ لاحقًا بقرار حفظ القضية.
وكانت النيابة العامة قد وجّهت إلى ولد غده، في 19 ديسمبر الماضي، أربع تهم رئيسية، شملت التقليل من أهمية قرارات قضائية، وإعاقة سير العدالة، إضافة إلى إهانة موظفي وأعوان القوة العمومية، ونشر معلومات كاذبة عبر الإنترنت.
وخلال مسار التحقيق، رفض قاضي التحقيق في محكمة ولاية نواكشوط الغربية طلب النيابة العامة بإيداعه السجن، وقرر وضعه تحت المراقبة القضائية، مع منعه مؤقتًا من التصريح أو النشر حول ملف “مختبر الشرطة” إلى حين اكتمال التحقيقات.
وكان ولد غده قد أُوقف في وقت متأخر من ليلة 13 ديسمبر من طرف عناصر من الشرطة بزي مدني، وذلك عقب إعلانه نيته تقديم وثائق وأدلة للنيابة العامة تتعلق بالقضية.
وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة قد أعلنت في وقت سابق حفظ الدعوى بحق جميع المشمولين في ملف “مختبر الشرطة”، موضحة أن المحاضر المحالة إليها لم تتضمن وقائع تُشكّل أفعالًا مجرّمة بموجب القانون، وذلك بعد دراسة الملف والاستماع إلى الأطراف المعنية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى