ملف القروض البنكية للموظفين يصل أعلى هرم السلطة

دخل ملف القروض البنكية الموجهة للموظفين في موريتانيا مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أشهر من التحركات النقابية التي كشفت ما وصفته بـ”استنزاف مالي ممنهج” يطال هذه الشريحة، عبر ممارسات مصرفية اعتُبرت مجحفة وتتجاوز حدود المعقول.
وبحسب بيان صادر عن مناديب متابعة الملف، فإن المبادرة التي أطلقها نقابيون ومدرسون تحولت إلى مراسلات رسمية موثقة، غير أن البنك المركزي – وفق البيان – لم يتفاعل معها بالشكل المطلوب، ما اعتُبر تقاعسًا عن أداء دوره الرقابي، وفتح المجال أمام استمرار ممارسات تفتقر إلى العدالة والشفافية.
وفي خطوة تصعيدية، أعدّ القائمون على الملف دراسة قانونية معمقة، بالتعاون مع مكتب خبرة قانوني، كشفت – حسب تعبيرهم – عن اختلالات خطيرة وفراغات قانونية يتم استغلالها لفرض شروط قاسية على المدرسين، في ظل غياب حماية فعالة لحقوقهم.
وأوضح البيان أن القضية لم تعد حالات فردية معزولة، بل تحولت إلى نمط متكرر يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الرقابة المصرفية في البلاد.
لقاء رسمي وإقرار بالتجاوزات
وفي تطور لافت، عقد ممثلو المدرسين اجتماعًا يوم الإثنين 20 أبريل مع المستشار المالي والاقتصادي للوزير الأول، حيث تم عرض الملف بشكل كامل، مدعومًا بما وصفوه بأدلة دامغة.
وخلال اللقاء، تم – وفق البيان – الإقرار بوجود تجاوزات واضحة، خاصة فيما يتعلق بمدد القروض التي تتجاوز في كثير من الحالات عشر سنوات، إضافة إلى نسب اقتطاع تصل إلى 100% من رواتب بعض المدرسين، ما يؤدي إلى استنزاف مفرط لدخولهم.
ورغم تعهد المستشار برفع الملف إلى الوزير الأول، شدد المناديب على أن المرحلة تتطلب إجراءات عاجلة وملموسة، محملين الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تأخير أو تسويف في معالجة القضية.
تصعيد مفتوح حتى استرجاع الحقوق
وأكد مناديب متابعة القروض البنكية أن الملف “لن يُغلق”، معلنين عزمهم مواصلة التصعيد عبر كافة الوسائل القانونية والمشروعة، بما في ذلك أشكال الضغط السلمي، إلى حين وضع حد لما وصفوه بالظلم، وضمان استرجاع حقوق المدرسين كاملة.
وختم البيان برسالة حازمة: “لا تراجع، ولا مساومة على الحقوق”.
مناديب متابعة الملف:
محمد عبد الله محمدن
الحسن محمد
محمد محمد اليدالي أواه
المصطفى كاري
أحمدو شعيب
عبد المولى محمود









