الأخبار العالمية

الاحتلال الإسرائيلي يفرض حظر تجول في الخليل ويجبر عائلات على إخلاء منازلهم وسط تصاعد الاعتداءات

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس سلسلة اقتحامات في عدة مناطق بالضفة الغربية، شملت دير الغصون شمال طولكرم، بلدة تل جنوب نابلس، ومخيم العروب شمال الخليل. وفرض جيش الاحتلال حظر تجول في بعض أحياء وسط مدينة الخليل حتى يوم الأحد المقبل، كما أجبر ثلاث عائلات فلسطينية في قريتين قرب جنين على إخلاء منازلهم وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

وأوضح عارف جابر، عضو لجنة الدفاع عن الخليل (منظمة غير حكومية)، لوكالة الأناضول أن جيش الاحتلال أغلق عدة أحياء في الخليل مساء الأربعاء، معلنًا فرض حظر التجول بحجة الأعياد اليهودية. وأضاف أن قوات الاحتلال أجبرت السكان على إغلاق متاجرهم ومنعتهم من التجول، باستثناء العائدين من أعمالهم الذين سمح لهم بالعودة إلى منازلهم دون الخروج منها.

الإغلاق يشمل مناطق وادي الحصين، وحارة جابر، وحارة السلايمة التي تضم نحو 2500 نسمة، وتمتد على طول شارع يصل المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمستوطنة كريات أربع. وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا في اعتداءات جنود الاحتلال على السكان الفلسطينيين، من خلال مداهمة المنازل وتوقيف السكان وتفتيش ومصادرة هواتفهم.

وتشهد الأحياء الفلسطينية في قلب الخليل حصارًا مشددًا منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، مع فرض قيود مشددة على التنقل وحظر التجول معظم الأيام. ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه إسرائيل للاحتفال برأس السنة العبرية، مما يزيد من حركة المستوطنين في المنطقة والمسجد الإبراهيمي.

في الوقت ذاته، أجبر جيش الاحتلال ثلاث عائلات فلسطينية في قرى قرب جنين على إخلاء منازلهم وتحويلها إلى ثكنات عسكرية. وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فقد أُجبرت عائلة ياسر ياسين (61 عامًا) على إخلاء منزلها في قرية عانين غرب جنين، فيما لجأت العائلة إلى منزل ابنتهم المتزوجة في نفس القرية. كما أُجبرت عائلتا عبد السلام أحمد زيد وشقيقه محمد في قرية نزلة الشيخ زيد جنوب غرب جنين على إخلاء منزلهما الذي حوله الجيش إلى ثكنة عسكرية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي حول الحادث، غير أن مراقبين يعتبرون أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي يسعى للسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية.

في سياق موازٍ، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، مما أدى إلى مقتل 722 فلسطينيًا، بينهم 160 طفلًا، وإصابة نحو 6200، واعتقال حوالي 11 ألف شخص، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

وبدعم مطلق من الولايات المتحدة، تواصل إسرائيل حربها المدمرة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال، مما جعلها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى