مشروع قانون جديد في موريتانيا يفرض على الجنرالات المتقاعدين 5 سنوات احتياط قبل استعادة حقوقهم السياسية

كشف مصدر مطلع عن تفاصيل مشروع القانون الجديد المنظم لوضعية الضباط السامين بعد تقاعدهم، والذي يخضع الجنرالات لترتيبات خاصة تميزهم عن باقي الرتب. ويأتي المشروع في إطار تنظيم العلاقة بين المؤسسة العسكرية والحياة السياسية، حيث ينتظر أن يُحال إلى البرلمان قريباً.
وبحسب البيان الوزاري الذي تم الإطلاع عليه فإن مشروع القانون الجديد المنظم لوضعية الضباط السامين بعد مغادرتهم الخدمة الفعلية يتضمن ترتيبات خاصة بالجنرالات، تقوم على إخضاعهم لفترة احتياط أولى تمتد لخمس سنوات كاملة قبل أن يتمكنوا من استعادة كامل حقوقهم المدنية والسياسية.
وأوضح المصدر أن الجنرالات الذين يغادرون الخدمة الفعلية يُصنفون تلقائياً ضمن “فصيلة الاحتياط الأولى” لمدة خمس سنوات، وهي فترة تظل خلالها تربطهم بالمؤسسة العسكرية التزامات محددة. والأهم من ذلك، أن السلطات العليا للدولة تحتفظ بحق تكليفهم بمهام عسكرية عند الاقتضاء خلال هذه المرحلة.
وفي مقتضى صارم، أكد المصدر أن النص القانوني يمنع خلال هذه المرحلة الخمسية ممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي، باعتبار أن الضباط المعنيين ما زالوا قانونياً ضمن إحدى فصائل الاحتياط التابعة للقوات المسلحة، مما يعني حرمانهم من الترشح أو الانخراط في العمل الحزبي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الجنرالات ينتقلون بعد انتهاء فترة الاحتياط الأولى البالغة خمس سنوات إلى “فصيلة الاحتياط الثانية”، حيث يستعيدون هنا كامل حقوقهم المدنية والسياسية بشكل تلقائي. ويشمل ذلك الحق في ممارسة العمل السياسي، والانخراط في الأحزاب، أو الترشح للمناصب الانتخابية، وفق القوانين الجاري بها العمل.
وأشار المصدر إلى أن هذه المقتضيات المتعلقة بالجنرالات تحديداً تندرج ضمن الأحكام الأوسع التي تنظم العلاقة بين المؤسسة العسكرية والفضاء السياسي، وتهدف بشكل أساسي إلى إرساء فترة انتقالية فاصلة تفصل بوضوح بين زمن الخدمة العسكرية المباشرة وممارسة النشاط السياسي بعد التقاعد.
وأكد المصدر أن مشروع القانون يوجد حالياً ضمن المسار التشريعي المعتمد، ومن المنتظر أن يُحال إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة تمهيداً لمناقشته والمصادقة عليه. ويرتقب أن يثير هذا النص نقاشاً واسعاً بين المؤيد لضرورة الفصل بين السيف والكلمة، والمعترض على ما يعتبره تقييداً للحقوق المدنية لفئة من الضباط الكبار.









