ترمب: اتفاق إطاري مع إيران قد يُنجز الأسبوع المقبل وسط استمرار المحادثات

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق إطاري خلال الأسبوع المقبل، يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وقال ترمب في تصريحات لشبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد التفاوض، مشيراً إلى وجود نقاط لم تُحسم بعد، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يمنح موافقته النهائية عليه حتى الآن.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن “التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران قد يكون أفضل حتى من تحقيق نصر عسكري”، موضحاً أن الاتفاق المطروح “ليس سهلاً بالنسبة إلى إيران ولا بالنسبة لنا، لكننا نحصل من خلاله على ما نحتاج إليه”.
وتأتي هذه التصريحات بعدما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعليق المحادثات نتيجة الهجمات الإسرائيلية على لبنان، غير أن ترمب أكد أن الاتصالات مع طهران ما تزال مستمرة “بوتيرة متسارعة”.
من جهتها، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “أي انتهاك لوقف إطلاق النار في إحدى الجبهات يُعد انتهاكاً له في جميع الجبهات”، مضيفة أن طهران حذّرت مراراً من التداعيات الخطيرة المترتبة على خرق التهدئة.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات أن المحادثات عادت إلى مسارها الطبيعي عقب إعلان ترمب وقف الهجوم الذي كانت إسرائيل تخطط لتنفيذه على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد اتصال جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصفه بـ”المثمر”.
إيران تسعى لاتفاق مؤقت لتخفيف الضغوط الاقتصادية
وكانت وكالة رويترز قد أفادت، في تقرير سابق، بأن إيران تعمل على التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت مع الولايات المتحدة، بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية المتفاقمة واحتواء التوترات الداخلية، دون تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر إيرانية مقربة من دوائر صنع القرار أن هذا التوجه يعكس سياسة تعتمدها طهران منذ سنوات، تقوم على امتصاص الضغوط، والحفاظ على مسار التفاوض مفتوحاً، مع تجنب اتخاذ خطوات يصعب التراجع عنها.
وبحسب المصادر، فإن الدافع الرئيسي وراء هذه التحركات يتمثل في محاولة كسب الوقت وتأمين دعم مالي يخفف من حدة الأزمة الاقتصادية، إضافة إلى تقليص المخاطر الداخلية المتزايدة الناتجة عن التدهور الاقتصادي، من دون الخوض في الملفات الأكثر حساسية.
وتقود باكستان حالياً جهود وساطة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية سياسية، عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي إثر هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.









