تكنولوجيا

حمادي ولد محمد المامي.. قيادة ميدانية تعيد رسم مشهد الكهرباء في ألاك

في مسار الإدارة الميدانية لقطاع الكهرباء، تبرز أحياناً أسماء لا تحتاج إلى كثير من التعريف، لأن نتائج عملها تتحدث عنها بوضوح، ولأن حضورها المهني يقاس بما تنجزه على الأرض لا بما يقال عنها. ومن بين هذه الكفاءات يبرز اسم حمادي ولد محمد المامي، رئيس مركز الشركة في ألاك، الذي انتقل مؤخراً من مدينة أكجوجت إلى عاصمة ولاية لبراكنة، حاملاً معه تجربة مهنية أثبتت خلال فترة وجيزة قدرتها على إحداث الفارق في إدارة الشبكات وتحسين مستوى الخدمة.

ففي مركز أكجوجت، الذي باشر فيه مهامه قبل انتقاله إلى ألاك، تمكن ولد محمد المامي خلال فترة قصيرة من ترك بصمة واضحة في تسيير خدمات الكهرباء، من خلال جملة من التدخلات والإصلاحات الفنية التي مست جوانب أساسية من الشبكة، وأسهمت في تعزيز استمرارية الإنارة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمشتركين.

ولم يكن ذلك الإنجاز بحاجة إلى حملة دعائية حتى تكتشفه الساكنة؛ فقد لمس المشتركون نتائجه بصورة مباشرة، وهو ما انعكس في تقديرهم للرجل وإشادتهم بما أظهره من جدية وانضباط وسرعة في معالجة الإشكالات المطروحة.

ويبدو أن تلك التجربة الناجحة كانت أحد العوامل التي دفعت إدارة الشركة إلى الاستفادة من خبرته في موقع آخر أكثر احتياجاً إلى العمل الميداني والإصلاحات الهيكلية، فكان الاختيار هذه المرة على مدينة ألاك، التي استقبلت تحويله بكثير من الأمل في أن تشهد منظومة الكهرباء فيها مرحلة جديدة من التطوير والاستقرار.

ومنذ وصوله إلى المدينة، انخرط رئيس المركز الجديد في ورشة عمل متواصلة، واضعاً نصب عينيه معالجة مكامن الخلل وتطوير أداء الشبكة، في ظل تحديات فنية وميدانية لا تخفى على المتابعين لواقع الكهرباء في المدينة.

غير أن ما يميز الرجل، إلى جانب خبرته الفنية، هو قدرته على التعامل مع هذه التحديات بروح عملية تجمع بين الحزم والمرونة، وبين الصرامة في أداء الواجب وحسن التعامل مع المواطنين. فهو، وفق هذا النهج، لا ينظر إلى موقعه باعتباره مجرد وظيفة إدارية، وإنما باعتباره مسؤولية مباشرة عن خدمة المواطنين وتحسين ظروفهم.

وتتجلى في شخصيته المهنية مجموعة من الصفات التي يحتاجها العمل الميداني في قطاع حيوي كالكهرباء؛ فالانضباط، والدقة، والجدية، والتواضع، وحسن الاستماع إلى المراجعين، كلها عناصر تمنح الإدارة وجهاً أكثر قرباً من المواطن، وتساعد في تحويل المشكلات اليومية إلى ملفات قابلة للمعالجة والمتابعة.

ومن هنا، فإن الرهان على المرحلة المقبلة في ألاك لا يتعلق فقط بإصلاح الأعطاب الظرفية، وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء رؤية أكثر استدامة للشبكة، تقوم على الصيانة الاستباقية، ومعالجة الاختلالات من جذورها، وتحسين القدرة على الاستجابة للحاجات المتزايدة للسكان، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمة الكهربائية بصورة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه المهمة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي أصبحت تحتلها الكهرباء في الحياة المعاصرة؛ فلم تعد خدمة ثانوية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت قاعدة أساسية للتنمية، والتعليم، والصحة، والإنتاج، والاتصال، والخدمات الرقمية، فضلاً عن ارتباطها المباشر بمستوى الحياة اليومية للأسر والمؤسسات.

وفي هذا السياق، ينسجم العمل على تحسين خدمات الكهرباء مع التوجه العام نحو تقريب الإدارة من المواطنين والرفع من جودة الخدمات الأساسية، بما يجعل المواطن في قلب السياسات العمومية ونتائجها الملموسة.

غير أن نجاح أي مشروع إصلاحي لا يمكن أن يكون مسؤولية الإدارة وحدها؛ إذ يحتاج إلى شراكة حقيقية بين المؤسسة والمشتركين، تقوم على احترام الشبكة، والالتزام بالضوابط، والتبليغ عن الأعطاب، والتعاون مع الفرق الفنية، والوعي بأن استدامة الخدمة مسؤولية مشتركة بين مقدمها ومستفيدها.

ولذلك، فإن وصول حمادي ولد محمد المامي إلى ألاك يمثل فرصة لتعزيز هذا النوع من العلاقة بين مركز الكهرباء والمواطنين، خصوصاً إذا اقترنت خبرته الميدانية بتعاون الساكنة ودعم الفاعلين المحليين، بما يسمح بتحويل الإصلاحات الجارية إلى نتائج مستدامة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وبينما تتواصل جهود إعادة ترتيب واقع الشبكة، تبدو مدينة ألاك أمام مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني والانضباط الفني والاقتراب من المواطن. وهي مرحلة يعوّل فيها كثيرون على خبرة رئيس المركز الجديد وقدرته على تحويل الرؤية الفنية إلى إنجازات ملموسة.

فأهلاً وسهلاً بحمادي ولد محمد المامي في ألاك؛ حيث تنتظر منه المدينة الكثير، وتنتظر منه شبكة الكهرباء ورشة عمل كبيرة، فيما تبقى الأيام والنتائج الميدانية وحدها الكفيلة بقياس حجم التحول الذي يمكن أن تصنعه هذه التجربة الجديدة.

يتواصل…

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى