الغلاء يرهق اللبنانيين.. تراجع القدرة الشرائية وركود في الأسواق بسبب الحرب

يشكو اللبنانيون من موجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على البلاد، مؤكدين أن الأوضاع المعيشية أصبحت أكثر صعوبة مقارنة بالفترات السابقة، مع زيادة الأعباء على الأسر وانخفاض الإنفاق على السلع غير الأساسية.
وفي تقرير من سوق صبرا الشعبي في ضواحي العاصمة بيروت، نقلت الجزيرة مباشر شهادات لعدد من المواطنين والتجار الذين أكدوا أن الإنفاق اليومي بات يفوق في كثير من الأحيان حجم المداخيل، في وقت أصبح التركيز ينصب على تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء، على حساب شراء الملابس والكماليات.
وقال أحد المتسوقين إن العائلات كانت تقتني الملابس بشكل دوري كل شهر أو شهرين، إلا أن تراجع الإمكانات المادية دفع الكثيرين إلى تأجيل هذه المشتريات لعدة أشهر، مشيراً إلى أن الأولوية أصبحت لتأمين الطعام والشراب.
من جانبهم، أكد أصحاب محال بيع الألبسة تراجع حركة البيع بشكل ملحوظ، موضحين أن الحرب انعكست سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، وأن الإقبال على شراء الملابس انخفض إلى مستويات غير مسبوقة.
وأوضح أحد التجار أنه لم يتمكن من بيع أي قطعة ملابس منذ ساعات الصباح، مرجعاً ذلك إلى شعور المستهلكين بأن الأسعار باتت أعلى من قدرتهم على الإنفاق.
الطلب يتركز على المواد الأساسية
ورغم حالة الركود التي تعاني منها قطاعات تجارية عدة، لا تزال المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية تحافظ على مستوى مقبول من الطلب، باعتبارها من الاحتياجات التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وأشار بائع دواجن إلى أن أسعار الدجاج لا تزال مقبولة نسبياً، إلا أن حجم المبيعات تراجع مقارنة بالفترات السابقة بسبب تداعيات الحرب، بينما أكد بائع خضروات أن حركة الشراء في متجره ما زالت مقبولة.
وربط بعض المواطنين التوتر الاقتصادي الراهن بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما قد تسببه من اضطرابات في حركة التجارة وإمدادات السلع عبر مضيق هرمز.
ووصف أحد الباعة الأوضاع الاقتصادية في لبنان بأنها “سيئة جداً”، معتبراً أن اللبنانيين يواجهون ضغوطاً اقتصادية إلى جانب التهديدات العسكرية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتزايد معاناة الأسر، ولا سيما النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم وقراهم بسبب الحرب.









