الإحتلال الإسرائيلي ينسحب من الخليل بعد عشرة أيام من العمليات العسكرية

أعلنت محافظة الخليل، اليوم الاثنين، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، عقب عملية عسكرية وحصار استمرا عشرة أيام، فيما بدأت العائلات الفلسطينية العودة إلى منازلها واستئناف الأنشطة التجارية في المدينة.
وقال محافظ الخليل خالد دودين إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية باتت تسيطر على المنطقة بالكامل، مؤكدا السماح للعائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها بالعودة إليها، مع استمرار الجهود الرسمية لتأمين عودة السكان وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وبدأت العائلات العودة تدريجيا إلى أحيائها، بالتزامن مع إعادة فتح المحال التجارية، وسط ازدحام مروري شهدته المدينة، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة.
وأوضح المراسل أن نحو 537 عائلة فلسطينية اضطرت إلى مغادرة منازلها خلال العملية العسكرية، فيما أُغلقت مئات المتاجر والمطاعم، وشهدت أحياء عدة عمليات هدم وتخريب للممتلكات.
وفي حي دير بحة، رصدت الجزيرة آثار الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية، حيث هدمت قوات الاحتلال منازل ومنشآت، فيما تحدث سكان عن تعرض ممتلكاتهم ومبالغ مالية للسرقة خلال عمليات التفتيش التي نفذها الجنود.
خسائر واسعة جراء العملية العسكرية
وبحسب معطيات بلدية الخليل، أسفرت العملية عن نزوح وتضرر أكثر من 3300 مواطن، وهدم 15 منزلا ومنشأة، وإغلاق 327 متجرا، فضلا عن خسائر اقتصادية يومية مباشرة قدرت بنحو 12 مليون شيكل، أي ما يعادل 3.8 ملايين دولار.
كما حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم نتيجة الإغلاق والإجراءات العسكرية التي فرضها الاحتلال على المدينة ومحيطها.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى توخي الحذر أثناء العودة إلى منازلهم، وعدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو الذخائر غير المنفجرة، وتجنب دخول المباني المتضررة قبل التأكد من سلامتها، مع إفساح المجال أمام فرق الدفاع المدني وهندسة المتفجرات للقيام بعملها.
حصار أعقب عملية إطلاق نار
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت حصارا وإغلاقا على مدينة الخليل وعدد من القرى المحيطة بها منذ 23 أكتوبر الماضي، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.
وقتل الجيش الإسرائيلي منفذي العملية، قبل أن يهدم منزليهما، فيما استولى خلال الحصار على منازل فلسطينية في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحولها إلى مواقع عسكرية.
وشهدت المدينة خلال الأيام الماضية عمليات تهجير قسري وهدم للمنازل والمنشآت التجارية، إلى جانب تدمير أجزاء من البنية التحتية، وسط قيود مشددة على حركة السكان.
ويأتي انسحاب القوات الإسرائيلية في وقت تواجه فيه المدينة تحديات كبيرة لإعادة الحياة إلى طبيعتها، ومعالجة الأضرار التي لحقت بالمنازل والمرافق العامة والأنشطة الاقتصادية.
المصدر: الجزيرة









