اقتصاد

المغرب يعزز قدراته البحرية بإطلاق ميناء الناظور وتوسعة ميناء طنجة المتوسط

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أعلن الديوان الملكي المغربي، اليوم الأربعاء، أن المملكة ستفتتح خلال الأيام المقبلة أول محطة في ميناء الناظور غرب المتوسط، وهو ميناء عميق المياه يقع في غرب البحر المتوسط، بالتزامن مع إطلاق أعمال توسعة ميناء طنجة المتوسط لرفع طاقته الاستيعابية إلى 20 مليون حاوية، مقابل 11.1 مليون حاوية جرى تداولها خلال العام الماضي.

وأوضح الديوان الملكي، في بيان صدر عقب ترؤس الملك محمد السادس اجتماعا خُصص لمتابعة المشروع الذي تبلغ تكلفته 5.5 مليارات دولار، أن المحطة الأولى للحاويات في ميناء الناظور غرب المتوسط ستوفر طاقة استيعابية تصل إلى 3.5 ملايين حاوية، فيما يُنتظر دخول المحطة الثانية، التي تبلغ سعتها 1.8 مليون حاوية، حيز الخدمة في أبريل/نيسان 2027.

وتأتي هذه المشاريع ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى تطوير منظومة موانئ متكاملة وفعالة، بما يعزز قدرته التنافسية في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل القيمة العالمية.

ويهدف ميناء الناظور غرب المتوسط إلى استكمال الخدمات التي يقدمها ميناء طنجة المتوسط، وتعزيز مكانة المغرب باعتباره مركزا لوجستيا وصناعيا وطاقيا في المنطقة.

وبحسب بيان الديوان الملكي، رُصد للمشروع استثمار إجمالي بقيمة 54 مليار درهم، أي ما يعادل 5.5 مليارات دولار، بمساهمة من القطاعين العام والخاص، ويشمل إنشاء بنية تحتية مينائية إلى جانب منصات صناعية ولوجستية وطاقية.

مشروعات الطاقة والصناعة

يتضمن الجانب الطاقي من المشروع تشغيل محطة للمحروقات، تضم منطقة تخزين تصل طاقتها المحتملة إلى 4 ملايين متر مكعب، فضلا عن إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال، ستكون قادرة على معالجة ما يصل إلى 5 ملايين متر مكعب سنويا.

أما المنطقة الصناعية، التي بدأت بالفعل نشاطها، فتضم حاليا مصنعا واحدا دخل مرحلة التشغيل، وثلاثة مصانع أخرى قيد الإنشاء، في خطوة يُتوقع أن تفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية جديدة وتوفر فرصا إضافية للإدماج المهني.

وعلى المدى القريب، يُرتقب أن يسهم ميناء الناظور غرب المتوسط في توفير 1400 وظيفة مباشرة، إلى جانب نحو 20 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

ويشمل المشروع كذلك تطوير البنية التحتية اللازمة لربط الميناء بالمناطق المحيطة، من خلال إنشاء طرق تربطه بكل من سلوان وجرسيف، فضلا عن تأهيل شبكة الطرق القائمة، بهدف تحسين حركة النقل والوصول إلى المناطق المجاورة.

توسعة ميناء طنجة المتوسط

بالتوازي مع مشروع الناظور، تعمل السلطات المغربية على تعزيز قدرات ميناء طنجة المتوسط، من خلال إطلاق مشروع ميناء طنجة المتوسط 3، الذي يُنتظر أن يشكل إضافة جديدة إلى البنية المينائية القائمة.

وسيُقام الميناء الجديد إلى الغرب من ميناء طنجة المتوسط 2، وسيضم أرصفة يبلغ طولها 1200 متر، مع طاقة استيعابية إضافية تصل إلى 4.5 ملايين حاوية سنويا.

اتفاق مع شركة ميرسك

وفي إطار تنفيذ المشروع، جرى توقيع عقد امتياز مع شركة «ميرسك-إيه بي إم»، إحدى الشركات العالمية الرائدة في قطاع النقل البحري، لتطوير محطة الحاويات الجديدة.

ويتزامن هذا التوسع مع الأعمال الجارية لتطوير ميناء المسافرين وميناء شاحنات النقل الدولي، إلى جانب التوسعة الشرقية لميناء طنجة المتوسط 2.

ومع استكمال هذه المشروعات، ستصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمركب طنجة المتوسط إلى 20 مليون حاوية، وهو ما سيعزز موقعه بين أكبر عشرة موانئ للحاويات على مستوى العالم.

وكان ميناء طنجة المتوسط قد احتل المرتبة الخامسة عالميا ضمن تصنيف 405 موانئ للحاويات في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2024، الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بعدما جاء في المرتبة الرابعة في إصدار سابق.

ويعكس هذا التصنيف تنامي أهمية المغرب بوصفه مركزا لوجستيا دوليا، مستفيدا من موقعه الجغرافي وتطور بنيته التحتية البحرية والصناعية.

وفي سياق متصل، تصدر المغرب للمرة الأولى مؤشر التصنيع الأفريقي لعام 2025، الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية، متقدما على جنوب أفريقيا، وهو ما يبرز الترابط بين تطوير البنية التحتية للموانئ ودعم النشاط الصناعي وتعزيز القدرة الإنتاجية للمملكة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى