الأخبار الوطنية

مركز الدراسات والأبحاث التربوية ينظم ندوة بانواكشوط تحت عنوان ” إصلاح منظومة التكوين الأولي بمدارس تكوين المعلمين

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


نظم مركز الدراسات والأبحاث التربوية، بالتعاون مع رابطات آباء التلاميذ، وباستضافة من بلدية توجنين،مساء اليوم السبت ندوة تربوية بعنوان «نقاشات حول التعليم في موريتانيا»، خصصت لبحث أهمية التكوين الأولي في مدارس تكوين المعلمين، ودوره في تطوير المنظومة التعليمية والاستجابة لمتطلبات المدرسة الحديثة.


وتناولت الندوة، التي تأتي ضمن سلسلة لقاءات ينظمها المركز حول قضايا التعليم نهاية كل شهر ، سبل تطوير برامج ومناهج التكوين، وتعزيز كفاءة المدرسين، واستشراف الآفاق الكفيلة بتحسين جودة التعليم في موريتانيا.


وأكد نائب رئيس مركز الدراسات والأبحاث التربوية، الدكتور با حسينو، في كلمته بالمناسبة، أن إصلاح التعليم مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط مختلف الفاعلين، مشددا على أهمية الاحتفاء باليوم الدولي للمعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر كل سنة ، ومنحه المكانة التي يستحقها على المستوى الوطني.
وأبرز أن المركز تأسس انطلاقا من قناعة راسخة بأن المدرسة مسؤولية الجميع، وأن تطويرها يقتضي توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وفتح نقاشات علمية جادة تفضي إلى مقترحات عملية لبناء المدرسة الموريتانية المنشودة.
من جانبه، أكد ممثل رابطات آباء التلاميذ، سعدن فالي، أهمية التعاون القائم بين المركز وبلدية توجنين والرابطات، مشيرا إلى أن نجاح العملية التعليمية يرتبط بوجود معلم كفء، وهو ما يجعل التكوين الأولي في مدارس تكوين المعلمين ركيزة أساسية لأي إصلاح جاد.
وأوضح أن تطوير التعليم يستدعي تعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف، واعتماد آليات فعالة للتقويم والمتابعة، معربا عن استعداد الرابطات لمواكبة الجهود الرامية إلى تحسين واقع التعليم.
وفي مداخلة رئيسية، استعرض مدير مدرسة تكوين المعلمين بنواكشوط، الأستاذ محمد الأمين ولد البان، قضايا إصلاح المنظومة التعليمية، مستحضرا نماذج وتجارب ميدانية من واقع التربية والتعليم، ومسلطا الضوء على أهمية إعداد المعلم وتأهيله لمواجهة التحديات المتجددة داخل المدرسة.
وشكل التكوين الأولي محور النقاش، باعتباره المرحلة المؤسسة للمسار المهني للمعلم، والمنطلق الأساسي لبناء كفاءاته التربوية والعلمية، بما يضمن قدرته على مواكبة تطور المناهج والبرامج، والتعامل مع احتياجات المتعلمين ومتطلبات التعليم المعاصر.
كما بحث المشاركون جملة من التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، من بينها توفير الكوادر التربوية، والحد من ظواهر الغياب والتسرب المدرسي، وتقييم الأداء، وتشخيص الاختلالات، وتعزيز دور الدراسات والأبحاث في تقديم حلول واقعية ومستدامة.
وتندرج الندوة ضمن جهود مركز الدراسات والأبحاث التربوية الرامية إلى توفير فضاءات للنقاش العلمي وتبادل الخبرات، وإجراء الدراسات الاستشارية والتربوية، وتنسيق المبادرات الهادفة إلى تطوير التعليم.
وأكد المنظمون أن الرهان يتجاوز تشخيص واقع المنظومة التعليمية إلى بلورة توصيات قابلة للتطبيق، تسهم في تحسين التكوين الأولي للمعلمين، وتعزيز جودة أدائهم، وترسيخ شراكة فاعلة بين المؤسسات التربوية والفاعلين المجتمعيين.
وشددت الندوة على أن إصلاح التعليم يبدأ من إعداد المعلم وتأهيله، وأن الاستثمار في التكوين الأولي يمثل ضرورة استراتيجية لبناء مدرسة قادرة على مواكبة التحولات وتحقيق تطلعات المجتمع الموريتاني.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى