روسيا تستخدم الفيتو لإسقاط مشروع أمريكي يعزز مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية

استخدمت روسيا، مساء الجمعة، حق النقض «الفيتو» لإسقاط مشروع قرار أمريكي أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، كان يدفع باتجاه اعتماد مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب أساسا للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.
وحصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضوا من أعضاء مجلس الأمن، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، في حين عارضته روسيا باستخدام حق النقض، ما حال دون صدوره رغم حصوله على أغلبية الأصوات.
وتضمن مشروع القرار توجهات لتعزيز مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي ضمن المسار السياسي لتسوية النزاع، إلى جانب تقليص الحضور العسكري لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، وهو ما يعكس توجها أمريكيا لإعادة ترتيب أولويات البعثة الأممية ومهامها.
وفي تحرك مقابل، طرحت روسيا مشروع قرار يدعو إلى تمديد ولاية بعثة «مينورسو» لمدة عام إضافي، غير أن المشروع لم يتمكن بدوره من الحصول على التأييد اللازم، بعد تصويت الولايات المتحدة ضده وامتناع 11 عضوا عن التصويت.
ويكشف تعثر المشروعين عن استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل الصحراء الغربية، وطبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به البعثة الأممية، فضلا عن الخلاف حول المرجعيات التي يجب أن تستند إليها المفاوضات بين أطراف النزاع.
ويضع هذا التطور المسار الدبلوماسي أمام مرحلة جديدة من المشاورات، في ظل سعي القوى الدولية إلى التوصل لصيغة توافقية بشأن تمديد ولاية البعثة وتحديد طبيعة مهامها خلال المرحلة المقبلة.
وتعود نشأة بعثة «مينورسو» إلى عام 1991، حين أُنشئت بموجب قرار أممي لمراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو، والإشراف على التحضير لاستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، وتتخذ من مدينة العيون مقرا رئيسيا لها، إضافة إلى مواقع أخرى في المنطقة ومخيمات تندوف.
.









