إيران تحذر أمريكا من أي خطوات تصعيدية لأن الجيش سيرد ردا مدمرا

حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، واشنطن من أي تحرك عسكري جديد ضد طهران، مؤكدا أن الجيش يرصد بدقة تحركات القوات الأمريكية في المنطقة ويواصل تعزيز جاهزيته القتالية. ونقل التلفزيون الإيراني عنه قوله إن أي “مغامرة جديدة” أمريكية تحت ضغط إسرائيلي لن تكون نهايتها بيد واشنطن، متهما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ“سجل أسود في خيانة المسار الدبلوماسي”.
إقليميا، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن “قلق بالغ” من احتمال تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران، محذرا من أن جولة جديدة ستكون أكثر تدميرا وستخلف تداعيات واسعة. جاء ذلك خلال مشاركته في قمة الأمن الإقليمي الـ22 “حوار المنامة 2026” في البحرين.
وفي إيران، يتصاعد قلق الشارع من احتمال قطع الإنترنت مع تجدد التوتر. وأفادت مراسلة الجزيرة بأن تصريحات مسؤولين حكوميين ونواب في البرلمان عززت تقارير صحفية عن قرار نهائي بهذا الشأن. وقالت الشابة نازنين، وهي مصممة غرافيك تعمل مع عملاء خارج البلاد، إنها تسابق الزمن لإنجاز مشاريعها قبل أي حرب محتملة، وإنها خسرت زبائن ومبالغ مالية كبيرة خلال انقطاع سابق للإنترنت استمر من بداية الاحتجاجات حتى ما بعد “حرب رمضان” الماضية.
عسكريا، يتواصل الحشد الأمريكي في المنطقة. فبعد عودة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى سان دييغو في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد انتشار استمر 321 يوما شاركت خلاله في الحرب على إيران، تدفع واشنطن بآلاف العناصر الإضافية نحو الشرق الأوسط، في تحرك قد يسمح بجمع ثلاث حاملات طائرات في المنطقة إذا تزامن وصول القوات الجديدة مع بقاء الحاملات الموجودة. ويثير ذلك أسئلة حول ما إذا كانت هذه القوات تهدف إلى دفع طهران نحو اتفاق، أم إلى تهيئة الميدان لجولة أوسع من القتال.
وفي مضيق هرمز، أعلنت سلطنة عمان إجلاء 25 فردا من طاقم سفينة تجارية ترفع علم بنما تدعى “ريتي” بعد تعرضها لاستهداف أدى إلى حريق قبالة سواحل محافظة مسندم، كما أعلنت إجلاء مصاب من طاقم زورق هندي تعرض للاستهداف. ولم تحدد الجهة المسؤولة عن الاستهداف. ونشر الحرس الثوري الإيراني مشاهد قال إنها توثق انفجار ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي في المضيق، الذي وصفه بأنه “غير مصرح به”.
على الجبهة اللبنانية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الإسرائيلي شن غارة على وادي السلوقي جنوبي لبنان، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الأحراج في وادي الحجير ومحيط بلدة شقرا. كما أفادت مراسلة الجزيرة بغارة إسرائيلية على بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان.
وفي الملف النووي، أظهرت صور أقمار صناعية التقطت بين مارس/آذار وأكتوبر/تشرين الأول 2026 تغيرات في مواقع إيرانية تعرضت لقصف، أبرزها مجمع نطنز في أصفهان، ومجمع آراك في مركزي، وموقع لويزان في طهران. ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أعمال ترميم وإعادة بناء في بعض المواقع، وتحصينات ترابية في أخرى، وإزالة أنقاض مبان مدمرة وتهيئة مواقعها لاستخدامات جديدة.
وتعكس هذه التطورات المتزامنة استمرار حالة الاستنفار الإقليمي، مع تصاعد التحذيرات العسكرية والمخاوف الدبلوماسية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.









