مرفأ اللاذقية يستقبل 6 روافع حديثة ضمن مشروع لتطوير محطة الحاويات

استقبل مرفأ اللاذقية السوري ست روافع جسرية حديثة ذات عجلات مطاطية من الجيل الخامس، في خطوة جديدة ضمن مشروع تحديث وتطوير محطة حاويات اللاذقية الدولية، بهدف تعزيز القدرات التشغيلية للمرفأ وتحسين كفاءة مناولة البضائع.
وأوضح مدير إدارة العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن وصول الروافع يأتي في إطار تحديث معدات المناولة ومواكبة النمو المتزايد في حركة الشحن البحري والتبادل التجاري.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن علوش أن القيمة الإجمالية للروافع تتجاوز 16 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 17.3 مليون دولار، مشيرا إلى أنها تأتي ضمن الشراكة القائمة بين سوريا وشركة الشحن الفرنسية «سي إم إيه-سي جي إم».
تقنيات حديثة لتعزيز الكفاءة التشغيلية
وقال مدير محطة حاويات اللاذقية الدولية، فيصل هويلو، إن المعدات الجديدة تعتمد تقنيات تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز استخدام الطاقة البديلة.
وأضاف أن تشغيل الروافع سينعكس مباشرة على سرعة حركة الملاحة، من خلال زيادة القدرة الاستيعابية للمحطة وتسريع عمليات مناولة الحاويات، بما يساعد على تقليص الوقت اللازم لدخول السفن إلى المرفأ وخروجها منه.
وتوقع هويلو أن ترتفع الطاقة التشغيلية للمحطة خلال شهرين، لتصل قدرة المناولة باستخدام روافع الشاطئ إلى نحو 120 حاوية في الساعة.
تقليص زمن بقاء السفن في المرفأ
من جانبه، وصف مدير مرفأ اللاذقية، عبد الحميد الوهاب، تشغيل المعدات الجديدة بأنه نقلة نوعية في تطوير المرفأ، مشيرا إلى أنها تنتمي إلى أحدث فئات الروافع المستخدمة في المنطقة.
وأوضح أن وصولها يأتي تتويجا لمسار تطوير استمر عامين، وشمل أعمال التأهيل وتعزيز معدات الأمن والسلامة، لافتا إلى ارتفاع معدلات تداول البضائع وانخفاض مدة بقاء السفن داخل المرفأ.
وأكد أن هذه التجهيزات ستعزز القدرات التشغيلية للمرفأ، وتحسن حركة الحاويات، وترفع مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين معه.
استثمارات فرنسية بقيمة 230 مليون يورو
يأتي وصول الروافع بعد توقيع سوريا، مطلع مايو/أيار الماضي، عقدا مدته 30 عاما مع شركة الشحن الفرنسية «سي إم إيه-سي جي إم» لإدارة محطة الحاويات الدولية في مرفأ اللاذقية وإعادة تطويرها.
وينص الاتفاق على استثمارات إجمالية تبلغ 230 مليون يورو، تشمل ضخ 30 مليون يورو خلال السنة الأولى، يعقبها استثمار 200 مليون يورو على مدى السنوات الأربع التالية، بهدف تنفيذ أعمال تطوير، من بينها إنشاء رصيف جديد في المرفأ.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى في دمشق، خلال أغسطس/آب الماضي، الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية رودولف سعادة، واتفق الطرفان على تسريع إطلاق المرحلة الثانية من مشروع توسعة المرفأ.
تعزيز موقع اللاذقية في التجارة البحرية
وتندرج هذه الخطوات ضمن مساعي سوريا للاستفادة من الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل الموانئ وتطويرها، بما يعزز تنافسية المرافئ الوطنية ويدعم حركة الاستيراد والتصدير وسلاسل الإمداد.
كما يستهدف المشروع ترسيخ مكانة مرفأ اللاذقية بوصفه بوابة رئيسية للتجارة البحرية السورية، من خلال رفع كفاءة مناولة الحاويات، وتحسين الخدمات اللوجستية، وزيادة القدرة على استقبال حركة الشحن المتنامية.









