الأخبار العالمية

واشنطن تصعّد الضغط على إيران عسكريا واقتصاديا مع تعزيز قواتها في الشرق الأوسط

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تتجه الولايات المتحدة إلى زيادة الضغوط على إيران، عسكريا واقتصاديا، في ظل استمرار الحرب والتوتر حول مضيق هرمز، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوّح فيها بإمكانية مواصلة التصعيد، مؤكدا أن بلاده ستنتصر في المواجهة مع طهران وأن الحرب قد تنتهي في وقت قريب. (Reuters)

وقال ترمب إن إيران مطالبة باتخاذ ما وصفه بالقرار «الصائب والحكيم»، محذرا من أن الوضع قد يصبح أكثر صعوبة بالنسبة لطهران إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم. كما جدد تأكيده أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، وتحدث عن تراجع قدراتها العسكرية والصاروخية.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. ووفقا لتقارير أمريكية، تستعد واشنطن لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، إلى جانب حاملة طائرات ثالثة ومجموعة برمائية، في ظل دراسة خيارات عسكرية جديدة تجاه إيران. (The Wall Street Journal)

تعزيز الوجود البحري الأمريكي

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» تتجه إلى المنطقة ضمن مجموعة ضاربة، فيما تتحرك مجموعة «ماكين آيلاند» البرمائية التي تضم عدة سفن وآلافا من عناصر مشاة البحرية الأمريكية.

ومن شأن وصول هذه القوات، إلى جانب حاملتي الطائرات «جورج واشنطن» و«جورج إتش دبليو بوش»، أن يرفع عدد مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط إلى ثلاث، وهو مستوى كبير من الانتشار العسكري في المنطقة.

كما أرسلت الولايات المتحدة بطاريتي صواريخ باتريوت إضافيتين إلى السعودية وقطر لحماية منشآت الطاقة، في خطوة تأتي وسط مخاوف من احتمال استئناف عمليات عسكرية أمريكية واسعة ضد إيران. (Axios)

وتأتي هذه التحركات بينما لا تزال الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه اضطرابات كبيرة، إذ شهدت الأشهر الماضية هجمات متبادلة استهدفت سفنا وناقلات، ما أثر في حركة شحن النفط ورفع مستوى المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. (Reuters)

عقوبات جديدة على الاقتصاد الإيراني

وعلى الجبهة الاقتصادية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعات السيارات والسكك الحديدية في إيران، إلى جانب شركات وموردين أجانب مرتبطين بهذه القطاعات.

وشملت العقوبات شركتي «إيران خودرو» و«سايبا»، اللتين تقول وزارة الخزانة إنهما تمثلان أكثر من 90% من سوق السيارات المحلية الإيرانية، إضافة إلى شركة السكك الحديدية الإيرانية المملوكة للدولة وشركات أخرى عاملة في نقل الركاب والبضائع. كما طالت الإجراءات شركات أجنبية في إندونيسيا والإمارات وتركيا. (Reuters)

وقالت وزارة الخزانة إن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة «الإقصاء الاقتصادي» التي أطلقتها واشنطن في أغسطس/آب، وتهدف إلى تقليص مصادر التمويل التي تقول الإدارة الأمريكية إنها تستخدم في دعم الحرب وتطوير الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني. (U.S. Department of the Treasury)

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات تستهدف الجهات التي تساعد إيران وتستهدف تقليص مواردها المالية، بينما حذر خبراء من أن توسيع نطاق القيود الاقتصادية قد ينعكس أيضا على النشاط الاقتصادي وسبل معيشة المدنيين.

ترمب يرفض المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار

وفي السياق نفسه، قال ترمب إن العرض الذي قدمته إيران بشأن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز لا يرقى إلى المستوى المطلوب، مشيرا إلى أنه اطلع على بعض تفاصيل المقترح لكنه لا يراه كافيا.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المسار العسكري والاقتصادي يسيران بالتوازي مع محاولات دبلوماسية لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه الخلافات حول شروط وقف القتال ووضع مضيق هرمز تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي. وكانت جهود الوساطة قد شهدت خلال الأشهر الماضية مراحل من التقدم والتعثر، بينما ظلت طهران وواشنطن تختلفان بشأن شروط التسوية. (Reuters)

ومع استمرار الحشد العسكري وتشديد العقوبات، يبقى مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران مرتبطا بمسار المفاوضات ومدى قدرة الوسطاء على التوصل إلى صيغة توقف العمليات العسكرية وتعيد فتح الممرات البحرية أمام حركة التجارة والطاقة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى