موناكو يقلب الطاولة على ليفربول ويحقق فوزا مثيرا في أنفيلد

حقق موناكو الفرنسي فوزا مثيرا على مضيفه ليفربول الإنجليزي بنتيجة 3-2، بعدما قلب تأخره بهدفين نظيفين إلى انتصار في الدقائق الأخيرة، خلال المباراة الودية التي جمعتهما الأحد على ملعب أنفيلد، ضمن استعدادات الفريقين للموسم الكروي الجديد.
وشكلت المواجهة اختبارا جديدا لموناكو ومدربه البرازيلي فيليبي لويس، الذي يواصل بناء الفريق منذ توليه المهمة خلفا للبلجيكي سيباستيان بوكونولي في يونيو/حزيران الماضي.
في المقابل، تلقى الإسباني أندوني إيراولا أول هزيمة له على ملعب أنفيلد منذ توليه تدريب ليفربول، في نتيجة أعادت إلى الأذهان المخاوف بشأن قدرة الفريق على الحفاظ على تقدمه خلال المباريات التحضيرية.
إيساك وفيرتز يمنحان ليفربول بداية مثالية
دخل ليفربول المباراة بقوة وفرض سيطرته على مجريات اللعب خلال الدقائق الأولى، قبل أن يترجم أفضليته إلى هدف في الدقيقة 16.
وجاء الهدف بعد هجمة منظمة بدأت بتمريرات متقنة قادها الهولندي رايان غرافينبيرش، قبل أن تصل الكرة إلى المهاجم السويدي ألكسندر إيساك، الذي أنهى الهجمة بتسديدة ناجحة داخل شباك موناكو.
واصل أصحاب الأرض ضغطهم بحثا عن تعزيز التقدم، وتمكنوا من الوصول إلى الهدف الثاني في الدقيقة 29، مستفيدين من حالة ارتباك داخل دفاع الفريق الفرنسي، حيث استغل الألماني فلوريان فيرتز الموقف ووضع الكرة في المرمى.
وبدا أن ليفربول في طريقه للسيطرة على المباراة، لكن موناكو نجح في تغيير مسار المواجهة قبل صافرة نهاية الشوط الأول.
موناكو يقلص الفارق قبل الاستراحة
حصل موناكو على ركلة جزاء في الدقيقة 44، بعدما ارتكب المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك مخالفة ضد الروسي ألكسندر غولوفين داخل منطقة الجزاء.
وتولى غولوفين تنفيذ الركلة بنفسه، وتمكن من إرسال الكرة إلى الشباك بنجاح، ليعيد فريق الإمارة إلى أجواء المباراة قبل انتهاء الشوط الأول.
وكان الهدف بمثابة نقطة تحول مهمة، إذ منح لاعبي موناكو دفعة معنوية كبيرة، في وقت بدأ فيه ليفربول يفقد شيئا من سيطرته التي فرضها خلال بداية اللقاء.
ريمونتادا فرنسية في الشوط الثاني
دخل موناكو الشوط الثاني بعقلية هجومية واضحة، وواصل الضغط على دفاع ليفربول حتى تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 56.
وجاء الهدف عن طريق الوافد الدانماركي الجديد ميكا بيريث، الذي استغل تقدم فريقه وضغطه المتواصل ليعيد المباراة إلى نقطة التعادل بنتيجة 2-2.
وبعد هدف التعادل، حاول ليفربول استعادة زمام المبادرة، لكن دفاع موناكو نجح في التعامل مع محاولاته، بينما واصل الفريق الفرنسي البحث عن المساحات في الخط الخلفي لأصحاب الأرض.
برونر يحسم المباراة في اللحظات الأخيرة
وبينما كانت المواجهة تتجه نحو النهاية بالتعادل، نجح موناكو في توجيه الضربة القاضية في الدقيقة 88.
وحصل الفريق الفرنسي على ركلة ركنية نفذها المغربي الشاب أنيس صبير، ليرتقي الألماني باريس برونر فوق المدافعين ويحول الكرة برأسه إلى داخل مرمى ليفربول.
وأشعل الهدف احتفالات لاعبي موناكو، في حين وجد ليفربول نفسه عاجزا عن العودة خلال الدقائق المتبقية، لتنتهي المباراة بفوز الفريق الفرنسي 3-2.
إيراولا يواجه مشكلة متكررة
رغم أن المباراة ودية وتأتي ضمن فترة الإعداد، فإن الطريقة التي خسر بها ليفربول أثارت بعض علامات الاستفهام، خصوصا أن الفريق أهدر تقدما مريحا للمباراة الثانية على التوالي.
وكان ليفربول قد عاش سيناريو مشابها أمام ليدز يونايتد في الأسبوع السابق بمدينة شيكاغو، عندما تقدم بهدفين دون رد قبل أن يفقد السيطرة على المباراة وينتهي اللقاء بخسارته 4-2.
وتمنح هذه النتائج المدرب إيراولا فرصة لدراسة الأخطاء الدفاعية وفقدان التركيز، خصوصا أن الفريق سيحتاج إلى قدر أكبر من الاستقرار والقدرة على إدارة المباريات عند انطلاق الموسم الرسمي.
تغييرات واسعة في تشكيلة ليفربول
استغل إيراولا المواجهة لتجربة أكبر عدد ممكن من لاعبيه، حيث أجرى 11 تغييرا خلال الشوط الثاني، في محاولة للوقوف على جاهزية عناصر قائمته واختبار خياراته التكتيكية قبل بداية الموسم.
كما شهد اللقاء الظهور الأول للوافد الجديد، الجناح الإسباني فيكتور مونيوس، بقميص ليفربول، ضمن مساعي المدرب لمنح جميع اللاعبين فرصة لإثبات جاهزيتهم.
وبالنسبة لموناكو، فإن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة في فترة التحضير، ويعكس في الوقت نفسه استمرار التطور الذي يسعى فيليبي لويس إلى إدخاله على الفريق منذ توليه المسؤولية.
ومع اقتراب نهاية فترة الإعداد، سيكون ليفربول مطالبا بمعالجة مشكلة التفريط في التقدم، بينما يدخل موناكو المرحلة الأخيرة من تحضيراته بثقة أكبر بعد انتصار لافت على أحد أبرز الأندية الإنجليزية في عقر داره.









