غزواني من أوجفت: الأمن الغذائي أساس السيادة وموريتانيا تتجه نحو الاكتفاء الذاتي

قال رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إن تحقيق السيادة الغذائية يمثل ركيزة أساسية لاستقلال الدول، مؤكداً أن البلد الذي يعجز عن إنتاج غذائه على أرضه يظل عرضة للمخاطر ويفتقد جانباً من سيادته.
وأوضح ولد الغزواني، خلال حديثه مساء أمس مع ممثلي سكان مقاطعة أوجفت، في ختام زيارته لولاية آدرار، أن الحكومة حققت، بالتعاون مع القطاع الخاص الوطني، نتائج وصفها بالمهمة في مسار تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات الغذائية.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية الزراعية ودعم المنتجين مكّنا موريتانيا من الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة الأرز، فيما وصلت البلاد إلى تغطية نحو 50% من حاجتها من الخضروات الأكثر استهلاكاً.
وفيما يتعلق بولاية آدرار، لفت الرئيس إلى ما تتوفر عليه مقاطعة أوجفت من مؤهلات زراعية معتبرة، خصوصاً في مجال إنتاج التمور والزراعة الواحية، معتبراً أن هذه الإمكانات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمار والاستغلال الأمثل.
وأعلن ولد الغزواني أن الحكومة تعتزم إطلاق إصلاح شامل لقطاع الواحات، إلى جانب إعادة هيكلة شركة «تمور موريتانيا»، بهدف النهوض بهذا القطاع وتعزيز قدرته على المساهمة في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الأموال الكبيرة التي تنفق سنوياً على استيراد التمور الأجنبية يمكن، في حال توجيه جزء منها إلى تطوير الإنتاج المحلي، أن تتحول إلى فرص عمل ومصادر دخل لآلاف الشباب في أوجفت وآدرار وتكانت.
وشدد رئيس الجمهورية على أن استمرار موريتانيا في إنفاق مليارات الأوقية بالعملة الصعبة لاستيراد آلاف الأطنان من التمور، في وقت تمتلك فيه البلاد مؤهلات إنتاجية معتبرة، أمر يستدعي إعادة النظر، مؤكداً أن الطموح ينبغي أن يتجه نحو تحويل موريتانيا من بلد مستورد للتمور إلى بلد قادر على إنتاجها وتصديرها.









