الأخبار العالمية

خلافات داخل الكابينت الإسرائيلي بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

شهد اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، مساء الخميس، تباينا في المواقف بشأن آلية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط دعوات من عدد من الوزراء لاستئناف العمليات العسكرية ورفض المضي في التفاهمات المطروحة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، ناقش الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسودة خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل استمرار المشاورات الإسرائيلية بشأن بنودها وملاحظاتها على الوثيقة.

دعوات لاستئناف العمليات العسكرية

ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن وزراء بينهم زئيف إلكين وبتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك وآفي ديختر طالبوا خلال الاجتماع باستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، فيما دعا بعضهم إلى إعلان موقف رسمي يرفض تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله إن مسودة التفاهمات الحالية تختلف عن النسخة التي تسلمتها إسرائيل عام 2025، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية أبدت مجموعة من الملاحظات والتعديلات على الوثيقة المطروحة.

كما حذر الوزير زئيف إلكين من أن تعليق العمليات العسكرية لفترة طويلة قد يُفسَّر على أنه قبول ضمني بالاتفاق، داعياً إلى إعلان موقف واضح بشأن مستقبل المفاوضات.

مطالب بتشديد الموقف تجاه حماس

وخلال الاجتماع، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى رفض الوثيقة المطروحة بالكامل، مؤكداً أن حركة حماس لا ينبغي أن تبقى طرفاً فاعلاً في قطاع غزة.

في المقابل، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن الاجتماع شهد أجواء متوترة وخلافاً بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن التعامل مع التطورات الأخيرة.

وانتقد بن غفير الدعوات الدولية إلى خفض التصعيد في غزة لإتاحة المجال أمام تنفيذ خطة وقف إطلاق النار، مطالباً بمواصلة العمليات العسكرية وعدم وقف عمليات الاغتيال داخل القطاع.

ضغوط دولية على إسرائيل

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي أبلغ الوزراء بوجود ضغوط دولية متزايدة تدعو إسرائيل إلى الالتزام بخفض التصعيد والعودة إلى التفاهمات الأمنية المرتبطة بالاتفاق، والامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية قد تعرقل مسار المفاوضات.

وتأتي هذه الضغوط في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تباين واضح في المواقف بين الأطراف المعنية.

تحذيرات أمنية من “خداع إستراتيجي”

وفي الجانب الأمني، نقلت “إسرائيل هيوم” عن مصدر مطلع أن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) حذر أعضاء الكابينت من احتمال أن تكون موافقة حركة حماس على الاتفاق جزءاً من ما وصفه بـ”خطة خداع إستراتيجية”.

وبحسب المصدر، رأى رئيس الشاباك أن الحركة قد تسعى من خلال قبول الاتفاق إلى منع إسرائيل من استئناف العمليات العسكرية حتى موعد الانتخابات، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الاجتماع.

استمرار المشاورات حول الاتفاق

وكان مجلس السلام، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد أعلن الأسبوع الماضي موافقة حركة حماس على خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تواصل الحكومة الإسرائيلية دراسة موقفها النهائي من الوثيقة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني والخروقات المتبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي يزيد من تعقيد فرص الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاهمات، رغم استمرار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة ودفع العملية السياسية إلى الأمام.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى