الحكومة الإسرائيلية تعترف بـ”الإبادة الجماعية للأرمن” وسط تصاعد التوتر مع تركيا

أقرت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، بالإجماع الاعتراف بما وصفته بـ”الإبادة الجماعية للأرمن” التي وقعت عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي مع تركيا.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن مجلس الوزراء وافق بالإجماع على المقترح الذي تقدم به وزير الخارجية جدعون ساعر، معتبرة القرار “تاريخيا”. إلا أن دخوله حيز التنفيذ ما يزال مرهونا بمصادقة الكنيست.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين تل أبيب وأنقرة توترا متزايدا على خلفية الحرب في قطاع غزة، إذ تواصل تركيا انتقاد السياسات الإسرائيلية، بينما تصف إسرائيل المواقف التركية بأنها عدائية.
أنقرة ترفض الرواية
ولم يصدر تعليق رسمي من تركيا على القرار الإسرائيلي حتى الآن، غير أن أنقرة دأبت على رفض توصيف أحداث عام 1915 بأنها “إبادة جماعية”، مؤكدة أن ما جرى كان جزءا من صراع دموي رافق ظروف الحرب العالمية الأولى بين الدولة العثمانية وجماعات أرمنية.
كما تشكك السلطات التركية في أعداد الضحايا المتداولة، معتبرة أنها مبالغ فيها، وتشير إلى أن الأتراك أيضا تكبدوا خسائر كبيرة خلال تلك الأحداث.
خلافات متصاعدة
ازدادت حدة الخلاف بين تركيا وإسرائيل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحكومة الإسرائيلية بأنها تشكل تهديدا لأمن المنطقة، واتهمها بارتكاب جرائم بحق المدنيين.
كما تعمقت الخلافات بين البلدين عقب التطورات التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ تتباين رؤيتهما بشأن مستقبل الساحة السورية؛ ففي حين تسعى تركيا إلى دعم إعادة بناء المؤسسات العسكرية السورية، ترى إسرائيل في المتغيرات فرصة لإضعاف القدرات العسكرية السورية والحد من التهديدات الأمنية على حدودها.
ويُتوقع أن يثير القرار الإسرائيلي ردود فعل سياسية ودبلوماسية، خاصة إذا أقره الكنيست بشكل نهائي، نظرا لحساسية هذا الملف في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب.









