البنتاغون يفاجأ بقرار ترمب سحب قوات من ألمانيا وبرلين تدعو أوروبا لتحمل مسؤولية أمنها

كشف مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أن أفرع الجيش الأمريكي لم تكن على علم مسبق بقرار الرئيس دونالد ترمب سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، مؤكداً أنها علمت بالقرار “في الوقت الفعلي”، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وجاء هذا التصريح في وقت سعت فيه وزارة الدفاع الأمريكية إلى احتواء الجدل، عبر التأكيد أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لوضع القوات الأمريكية في أوروبا.
وأوضح القائم بأعمال المتحدث الصحفي للبنتاغون، جويل فالدز، أن قرار سحب القوات من ألمانيا نتج عن عملية تقييم متعددة المستويات شملت آراء القادة الرئيسيين في القيادة الأوروبية الأمريكية وعلى امتداد سلسلة القيادة.
كما قال المتحدث باسم الوزارة شون بارنيل إن القرار استند إلى مراجعة شاملة لانتشار القوات في أوروبا، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات مسرح العمليات والظروف الميدانية.
تصعيد سياسي مع برلين
وكان الرئيس ترمب أعلن، أمس السبت، أن الولايات المتحدة ستقلص وجودها العسكري في ألمانيا بشكل كبير، في خطوة اعتُبرت تصعيداً جديداً للخلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ويأتي القرار بعد انتقادات حادة وجّهها ميرتس للإستراتيجية الأمريكية في الحرب على إيران، وهو ما قوبل برد غاضب من الرئيس الأمريكي.
برلين: أوروبا يجب أن تعتمد على نفسها
من جانبه، تعامل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بهدوء مع القرار، معتبراً أن تقليص القوات الأمريكية كان متوقعاً منذ سنوات.
وقال إن أوروبا بحاجة إلى تحمل مزيد من المسؤولية عن دفاعها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، وخصوصاً في ألمانيا، يخدم مصالح الجانبين.
تداعيات عسكرية واسعة
وتشمل الخطوة سحب لواء كامل وإلغاء نشر كتيبة صواريخ، ما سيؤثر على منشآت عسكرية أمريكية مهمة في ألمانيا، أبرزها قاعدة رامشتاين الجوية ومستشفى لاندشتول العسكري.
اعتراضات داخل واشنطن
وأثار القرار انتقادات من الحزبين في الولايات المتحدة، إذ حذر ديمقراطيون وجمهوريون من أن الانسحاب قد يبعث برسالة ضعف إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية للعام الخامس.
مستقبل الناتو على المحك
ويتزامن القرار مع تصاعد استياء ترمب من عدد من الحلفاء الأوروبيين بسبب رفضهم الانضمام إلى حملته العسكرية مع إسرائيل ضد إيران، كما لوّحت واشنطن بإمكانية توسيع الانسحابات لتشمل إيطاليا وإسبانيا.
وفي المقابل، دعت برلين أوروبا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، في تطور قد يفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو).









