فضاء الرأي

ولد بوحبيني يصف القرار القاضي بدمج 3 آلاف من الشباب بالقرار الإستعراضي

انتقد أحمد سالم ولد بوحبيني توجهات دمج آلاف الشباب في الإدارة العمومية باعتبارها حلاً لمعضلة البطالة، واصفاً هذه المقاربة بأنها «متجاوزة» وتقوم على منطق الاستعراض أكثر من اعتمادها على أسس مهنية فعالة.
وأوضح ولد بوحبيني أن إدخال أعداد كبيرة من الشباب إلى الجهاز الإداري بشكل مباشر لا يحقق التأهيل المطلوب، بل قد ينعكس سلباً على مساراتهم المهنية، في ظل عجز الإدارة عن استيعابهم وتكوينهم بالشكل المناسب. واعتبر أن هذه السياسات تُضعف أداء المؤسسات وتُفاقم اختلالاتها بدل معالجتها.
وانتقد ما وصفه بـ«النهج الدعائي» في برامج التشغيل، مؤكداً أن التركيز على المكاسب الإعلامية يطغى على الحلول الهيكلية المستدامة. وشدد على أن البدائل الأكثر جدوى تتمثل في دعم ريادة الأعمال، وتمويل المشاريع الشبابية عبر شراكات مع البنوك، إضافة إلى مواءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل.
وفي سياق متصل، تطرق ولد بوحبيني إلى ملف متعاوني الإعلام العمومي، معتبراً أن طريقة تسويته أفرزت نتائج عكسية، حيث أدى دمج أعداد كبيرة دفعة واحدة إلى ضغط مالي على المؤسسات، انعكس في تفاوت الرواتب بشكل يخالف مبدأ المساواة، ما أعاد الاحتجاجات إلى الواجهة.
كما حذر من غياب معايير الكفاءة في التعيينات، مشيراً إلى أن إسناد مناصب إدارية لغير المختصين يقوض مبدأ الاستحقاق ويُضعف الحافزية داخل الجهاز الإداري، خصوصاً لدى الأطر التي تعتمد التدرج الوظيفي.
وأكد أن تجارب دولية ناجحة أظهرت أن قوة الدولة ترتكز على إدارة مهنية مستقلة قائمة على الخبرة، لا على التعيينات الظرفية. وفي هذا الإطار، دعا إلى تعزيز دور الهيئات الفنية ومكاتب الدراسات في تشخيص السياسات العمومية، بدل الاعتماد على مقاربات ارتجالية أو ذات طابع سياسي.
وختم بالتأكيد على أن إصلاح الإدارة يتطلب رؤية فنية واضحة، تقوم على الكفاءة والتخطيط بعيد المدى، بعيداً عن الحلول السريعة التي قد تحمل كلفة مؤسسية مرتفعة على المدى الطويل.

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى