رياضة

موجة غضب بعد تصريحات عنصرية من المحلل الصربي رادي بوغدانوفيتش خلال كأس العالم

أثار اللاعب الصربي السابق والمحلل التلفزيوني الحالي رادي بوغدانوفيتش جدلاً واسعاً وانتقادات حادة، عقب تصريحات وُصفت بأنها عنصرية صدرت عنه أثناء تحليله مباراة بلجيكا وإيران في الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم.

خطأ لغوي يتحول إلى خطاب مثير للجدل

جاءت تصريحات بوغدانوفيتش في سياق تعليقه على خطأ ارتكبه المدافع البلجيكي ناثان نغوي، الذي تسبب في ركلة جزاء ثم تلقى بطاقة حمراء في الدقيقة 66 من المباراة.

غير أن التحليل الفني سرعان ما انزلق إلى تعميمات مثيرة للجدل، حيث أبدى بوغدانوفيتش استياءه من أداء اللاعب، قبل أن يطلق عبارات اعتُبرت تمييزية بحق اللاعبين ذوي البشرة السمراء، مشيراً إلى ما وصفه – على الهواء مباشرة – بغياب التركيز لدى “هؤلاء اللاعبين” وعدم قدرتهم على الاستمرارية لفترات طويلة.

ورغم محاولات مقدم البرنامج دفع النقاش نحو إطار فني عبر الإشارة إلى نماذج من لاعبي الدفاع في المنتخب الفرنسي، أصر بوغدانوفيتش على موقفه، معتبراً أن الأخطاء واردة، وأن ما يراه ينطبق على “الغالبية” دون تعميم كامل، بحسب تعبيره.

إدانات إعلامية واسعة

التصريحات أثارت ردود فعل غاضبة في وسائل الإعلام الأوروبية، حيث وصفت صحيفة “إكسبريس” البريطانية الكلام بأنه “عنصري وبغيض”، معتبرة أنه يتجاوز حدود التحليل الرياضي إلى إطلاق أحكام نمطية على أساس عرقي.

كما أشارت تقارير إعلامية أخرى إلى أن بوغدانوفيتش سبق أن واجه انتقادات مشابهة في السنوات الماضية، ما أعاد تسليط الضوء على تكرار مثل هذه الخطابات في التحليل التلفزيوني الرياضي.

سوابق مثيرة للجدل

وبحسب ما نقلته صحيفة “لو باريزيان”، فإن بوغدانوفيتش كان قد أثار جدلاً في عام 2019، عندما انتقد أداء دفاع بوروسيا دورتموند، معتبراً أن تراجع مستواه ارتبط بإشراك أربعة لاعبين سمر، وهو ما اعتُبر حينها تصريحاً تمييزياً.

كرة القدم خارج الإطار الفني

وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول مسؤولية المحللين الرياضيين في المنصات الإعلامية، وحدود الحرية في التعبير أثناء التحليل، خاصة في بطولات كبرى مثل كأس العالم، حيث يتجاوز التأثير الإعلامي حدود الملعب إلى فضاء أوسع من النقاشات الاجتماعية والثقافية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى