بورخا إغليسياس يكشف عن تهديدات بالقتل وإهانات عنصرية بسبب مواقفه

أثار المهاجم الإسباني بورخا إغليسياس، لاعب سيلتا فيغو والدولي الإسباني السابق، موجة واسعة من التفاعل بعدما نشر عبر حسابه على “إنستغرام” رسائل تتضمن تهديدات بالقتل وإهانات عنصرية قال إنه يتعرض لها بشكل متكرر بسبب مواقفه وآرائه.
وجاء نشر هذه الرسائل في ظل تصاعد الجدل السياسي والاجتماعي في إسبانيا على خلفية أزمة الهجرة والتطورات المرتبطة بمدينة سبتة، وهي القضية التي أثارت انقسامات واسعة بين مختلف التيارات السياسية والرأي العام.
رسائل تهديد وإساءات متكررة
شارك إغليسياس صورة لإحدى الرسائل التي تلقاها، والتي تضمنت ألفاظًا مسيئة وتهديدًا مباشرًا بالقتل، حيث هاجمه مرسلها بسبب مواقفه، معتبراً أنه كان عليه إظهار “وطنيته” والدفاع عن إسبانيا في أزمة سبتة بدلاً من التعبير عن آرائه في قضايا أخرى.
وأرفق اللاعب الصورة بتعليق مقتضب قال فيه: “هكذا هو الحال كل يوم… كل يوم.” في إشارة إلى أن هذه الرسائل ليست حادثة استثنائية، وإنما جزء من حملة متواصلة من الإساءات التي يتعرض لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
مواقف اجتماعية أثارت الجدل
ويُعرف بورخا إغليسياس بمواقفه الصريحة تجاه العديد من القضايا الاجتماعية والإنسانية، إذ سبق أن دعا في مناسبات عديدة إلى مكافحة خطاب الكراهية، وندد بالتمييز والعنف، كما أعلن دعمه لضحايا رهاب المثلية وحقوق الإنسان.
كما كان من أوائل اللاعبين الذين أعلنوا رفضهم تمثيل المنتخب الإسباني خلال أزمة الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس، احتجاجاً على الأحداث التي أعقبت تتويج منتخب السيدات بكأس العالم.
تصريحات بشأن القضايا الدولية
وامتدت مواقف اللاعب إلى القضايا الدولية، حيث أثارت تصريحاته خلال الجدل الذي رافق سباق فويلتا إسبانيا للدراجات اهتماماً واسعاً، بعدما قال إنه يستغرب أن يحظى ظهور الجماهير في حدث رياضي باهتمام إعلامي أكبر من الاهتمام بما وصفه بـ”الإبادة الجماعية”.
ورغم توضيحه لاحقاً أنه لم يكن ينتقص من أهمية السباق الرياضي، فإن تصريحاته فتحت نقاشاً واسعاً حول تفاوت التغطية الإعلامية بين الأحداث الرياضية والأزمات الإنسانية.
تفاعل واسع على منصات التواصل
أعاد منشور إغليسياس تسليط الضوء على ظاهرة تصاعد خطاب الكراهية والتهديدات التي تستهدف الشخصيات العامة عبر الإنترنت، حيث عبّر عدد كبير من المتابعين والرياضيين عن تضامنهم معه، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الإساءات والتهديدات الرقمية، وحماية حرية التعبير دون التعرض للعنف أو الترهيب.









