منوعات

وزير العقارات وأملاك الدولة مشروع “سوكام”.. رافعة جديدة لتعزيز السيادة الغذائية


أكد وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، مامودو مامادو انيانغ، أن مشروع “سوكام” الزراعي بولاية الترارزة يمثل إحدى أكبر المبادرات التنموية الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية في موريتانيا، من خلال استصلاح وتهيئة مساحة إجمالية تصل إلى 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن مجلس الوزراء صادق على مشروع مرسوم يقضي بإعلان النفع العام لاحتياطات عقارية تقع بمقاطعة أركيز، وذلك لصالح مشروع “سوكام” التابع للشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير)، في خطوة تعكس الإرادة الحكومية لتسريع وتيرة الاستثمار الزراعي وتوسيع الرقعة المزروعة على ضفة نهر السنغال.
وأشار انيانغ إلى أن المشروع يندرج ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تثمين المقدرات الزراعية للبلاد وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي والحد من التبعية للأسواق الخارجية في توفير المواد الغذائية الأساسية.
وأضاف أن مشروع تهيئة وتطوير وادي “سوكام” انطلق بتمويل من الموارد الذاتية للدولة لتشييد البنى التحتية الأساسية، بالتوازي مع تعبئة موارد مالية مخصصة لعمليات الاستصلاح والتطوير الزراعي، ما يجعله مشروعاً استراتيجياً ذا أبعاد اقتصادية وتنموية واسعة.
ومن المنتظر أن يوفر المشروع بنية تحتية عصرية للري، قادرة على ضمان استدامة الإنتاج ورفع مردودية الاستغلال الزراعي، مع التركيز على زراعة الأعلاف والخضروات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين والمنتجين المحليين.
ويرى متابعون للشأن الزراعي أن المشروع يشكل محطة مهمة في مسار تحديث القطاع الزراعي الوطني، خاصة في ظل التوجه الرسمي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي واستغلال الإمكانات الزراعية الهائلة التي تزخر بها مناطق الضفة.
كما يُرتقب أن يسهم المشروع في خلق حركية اقتصادية واجتماعية متنامية داخل المنطقة، عبر توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الخدمات المرتبطة بالأنشطة الزراعية، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في النمو الاقتصادي الوطني.
وبهذه الخطوة، تمضي موريتانيا نحو تعزيز قدراتها الإنتاجية الزراعية وترسيخ أسس تنمية مستدامة تجعل من الأمن الغذائي والسيادة الغذائية ركيزتين أساسيتين في السياسات العمومية للدولة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى