رئيس روسنفت: الشركات الأمريكية المستفيد الأكبر من إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت الروسية، إيغور سيتشين، إن شركات الطاقة الأمريكية ستكون المستفيد الرئيسي من إغلاق مضيق هرمز، معتبرا أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية بما يخدم مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.
وفي كلمة ألقاها خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أوضح سيتشين أن إغلاق المضيق يمثل محاولة لتغيير قواعد سوق الطاقة العالمية، مضيفا أن الإجراءات التي استهدفت إيران انعكست سلبا على الاقتصاد العالمي بسبب غياب التقدير الكافي للمخاطر الاستراتيجية.
وأشار إلى أن شركات الطاقة الأمريكية حققت مزايا تنافسية غير متاحة لغيرها، بفضل قدرتها على تأمين الإمدادات وبيعها بأسعار مرتفعة، متوقعا أن تتجاوز الأرباح الإضافية لهذه الشركات 60 مليار دولار خلال العام الجاري، استنادا إلى تقديرات شركة ريستاد إنرجي.
وحذر سيتشين من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لصادرات النفط والغاز العالمية، قد يؤدي إلى تهديد ممرات بحرية أخرى، من بينها مضيق ملقة، وباب المندب، ومضيق جبل طارق، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على الطلب العالمي على النفط على المدى الطويل.
كما تحدث عن أوضاع تحالف أوبك بلس، مشيرا إلى أن التحالف فقد جزءا من قدراته الإنتاجية بعد انسحاب الإمارات وقطر ودول أخرى، موضحا أن إنتاج التحالف تراجع من 58 مليون برميل يوميا إلى نحو 37 مليون برميل خلال العقد الماضي.
وأضاف أن إنتاج النفط الروسي انخفض بنحو 1.5 مليون برميل يوميا منذ توقيع اتفاق أوبك بلس عام 2016، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 15%، لافتا إلى أن تعويض هذا الانخفاض يتطلب استثمارات تتجاوز 10 تريليونات روبل، أي ما يعادل نحو 135.7 مليار دولار.
وفي سياق متصل، اعتبر سيتشين أن الصين هي الأكثر قدرة على التعامل مع تداعيات أي اضطرابات في مضيق هرمز، بفضل سياساتها المتوازنة في مجال أمن الطاقة واعتمادها على تقييمات واقعية للمخاطر.
وختم بالتحذير من أن أسواق النفط قد لا تستعيد توازنها الطبيعي قبل النصف الثاني من عام 2027، حتى في حال التوصل إلى تسوية للأزمة الراهنة في الشرق الأوسط.









